جوجل تواجه اختبارًا صعبًا مع صعود البحث عبر الذكاء الاصطناعي
بدأت تظهر إشارات جديدة على أن هيمنة شركة “جوجل” على سوق البحث عبر الإنترنت لم تعد بنفس الصلابة التي كانت عليها خلال السنوات الماضية، وذلك مع التوسع السريع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي باتت تمنح المستخدمين طرقًا بديلة للوصول إلى المعلومات، وفقًا لتقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي”.
ورغم أن “جوجل” لا تزال اللاعب الأكبر في هذا السوق، بحصة تقارب 90% من عمليات البحث عالميًا، فإن التغيرات الأخيرة في سلوك المستخدمين أثارت تساؤلات حول مستقبل نموذج أعمالها الأساسي، خاصة مع اعتماد شريحة متزايدة من المستخدمين على أدوات مثل “شات جي بي تي” للحصول على إجابات مباشرة بدلًا من البحث التقليدي عبر الروابط.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، نجحت “جوجل” في احتواء المخاوف التي ظهرت مع انطلاق طفرة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد إطلاق “شات جي بي تي”، حين توقع البعض أن يشكل ذلك تهديدًا كبيرًا لنشاط البحث الذي تعتمد عليه الشركة بشكل رئيسي في إيراداتها الإعلانية. لكن البيانات الأخيرة تشير إلى أن هذا التهديد بدأ يتحول تدريجيًا من مجرد توقعات إلى ضغوط فعلية على السوق.
وتزامن ذلك مع تحسن ملحوظ في أداء بعض محركات البحث المنافسة، حيث سجل محرك “دك دك جو” زيادة في معدلات التحميل تصل إلى 40% أسبوعيًا، ما يعكس توجه بعض المستخدمين إلى خيارات بديلة. كما تمكن محرك “مايكروسوفت بينج” من الوصول إلى مليار مستخدم للمرة الأولى خلال الربع السنوي الماضي، مستفيدًا من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البحث.
وفي المقابل، شهدت حركة البحث على “جوجل” تراجعًا طفيفًا خلال الشهر الماضي، في الوقت الذي واصل فيه استخدام “شات جي بي تي” النمو، ما يعزز مؤشرات التحول التدريجي في طريقة تعامل المستخدمين مع المعلومات على الإنترنت.
وعلى الرغم من أن “ألفابت”، الشركة الأم لـ “جوجل”، لا تزال تحقق أداءً قويًا في الأسواق، مع ارتفاع سهمها بأكثر من الضعف خلال العام الماضي، فإن القلق يتزايد بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على سيطرتها الطويلة على سوق البحث في ظل المنافسة المتصاعدة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتشير هذه التطورات إلى أن مستقبل البحث عبر الإنترنت قد يشهد تغيرات أعمق خلال السنوات المقبلة، إذ لم يعد المستخدم يعتمد فقط على محركات البحث التقليدية، بل بات يتجه بشكل أكبر إلى المنصات الذكية التي تقدم إجابات مختصرة ومباشرة، وهو ما قد يفرض على “جوجل” إعادة تطوير خدماتها للحفاظ على مركزها في السوق.
المزيد من الاخبار

مجموعة السبع تضخ 100 مليون برميل لتهدئة أسعار النفط والديزل

تسلا تتجاوز التوقعات في الربع الثالث رغم تراجع التسليمات السنوية
صدمة في سوق العمل الأمريكي.. الوظائف تهبط إلى 29 ألفًا والبطالة ترتفع إلى 4.2%

شحنات الغاز عبر هرمز تسجل أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب رغم استمرار المخاطر الأمنية
لوجان: الفائدة الأمريكية تحتاج إلى 50 نقطة أساس إضافية لكبح التضخم


برودكوم تستهدف جمع 60 مليار دولار لتمويل شراء رقائق ومعدات الذكاء الاصطناعي

