تسلا تتجاوز التوقعات في الربع الثالث رغم تراجع التسليمات السنوية

تراجعت تسليمات شركة «تسلا» على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، في وقت تواصل فيه الشركة مواجهة منافسة قوية داخل سوق السيارات الكهربائية، لكن الأرقام جاءت أفضل من توقعات الأسواق وأظهرت تحسنًا مقارنة بالربع السابق.

وسلمت «تسلا» نحو 486.53 ألف سيارة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بانخفاض نسبته 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على وتيرة النمو السنوي للشركة.

ورغم هذا التراجع، ارتفعت التسليمات بنسبة 1.3% مقارنة بالربع الثاني، في إشارة إلى تحسن نسبي في الطلب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو ما ساعد الشركة على تجاوز التقديرات التي كانت تشير إلى أداء أضعف.

واستحوذ طرازا «موديل 3» و«موديل واي» على الغالبية العظمى من مبيعات الشركة خلال الربع، إذ شكلا نحو 98% من إجمالي السيارات التي جرى تسليمها، ما يؤكد استمرار اعتمادهما كمحرك رئيسي لأعمال «تسلا».

وفي جانب الإنتاج، أعلنت الشركة تصنيع نحو 464.39 ألف سيارة خلال الربع الثالث، وهو مستوى يقل عن حجم التسليمات المسجلة خلال الفترة نفسها، ما يشير إلى قيام الشركة بتصريف جزء من مخزون السيارات المتراكم.

ويأتي أداء التسليمات في وقت تشهد فيه سوق السيارات الكهربائية العالمية تحولات متسارعة، مع زيادة عدد الشركات المنافسة وتوسع الشركات الصينية والعالمية في طرح موديلات جديدة بأسعار ومواصفات مختلفة.

ولا تقتصر أعمال «تسلا» على السيارات، إذ واصلت الشركة توسيع نشاط تخزين الطاقة، معلنة نشر ما يعادل 13.7 جيجاواط/ساعة من منتجات التخزين خلال الربع الثالث، وهو نشاط أصبح يمثل جزءًا متزايد الأهمية من أعمالها إلى جانب قطاع المركبات الكهربائية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى نتائج الشركة المالية للربع الثالث، والمقرر الإعلان عنها في 21 أكتوبر، للحصول على صورة أكثر وضوحًا بشأن تأثير مستويات التسليم والإنتاج على الإيرادات وهوامش الربح.

كما سيتركز الاهتمام على توقعات الإدارة للفترة المتبقية من العام، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة والحاجة إلى الحفاظ على نمو المبيعات دون الضغط بصورة كبيرة على الأسعار والربحية.