مؤشر ميشيجان يصدم الأسواق بثقة أفضل من المتوقع وتضخم أعلى يربك حسابات الفيدرالي
تماسكت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أكتوبر بصورة أفضل من توقعات الأسواق، إلا أن ارتفاع توقعات التضخم أعاد القلق بشأن الضغوط السعرية إلى الواجهة، في وقت يترقب فيه المستثمرون الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب القراءة المراجعة الصادرة عن جامعة ميشيجان، سجل مؤشر ثقة المستهلك 48 نقطة خلال أكتوبر، مقارنة بـ48.1 نقطة في سبتمبر، ليظل شبه مستقر على أساس شهري، لكنه جاء أعلى بوضوح من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 46.3 نقطة.
وتعكس القراءة قدرة ثقة الأسر الأمريكية على الصمود نسبيًا رغم استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والاقتراض، إذ جاء التراجع محدودًا للغاية مقارنة بالشهر السابق، ما يشير إلى أن معنويات المستهلكين لم تشهد مزيدًا من التدهور الحاد خلال الشهر الجاري.
لكن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل، إذ ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 4.7%، مقابل 4.6% في سبتمبر، وهو ما يعكس استمرار المخاوف من بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
ويكتسب ارتفاع توقعات التضخم أهمية خاصة في الوقت الحالي، إذ تراقب الأسواق هذه القراءات عن كثب بحثًا عن مؤشرات على مدى رسوخ الضغوط السعرية داخل الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة.
وقد تؤثر توقعات ارتفاع الأسعار أيضًا على سلوك الأسر، إذ قد يدفع الاعتقاد باستمرار التضخم بعض المستهلكين إلى تقديم قرارات الشراء، بينما قد يدفع آخرين إلى زيادة الادخار أو تقليص الإنفاق غير الضروري مع ارتفاع تكلفة المعيشة.
ويعد مؤشر جامعة ميشيجان من أبرز المؤشرات التي تقيس اتجاهات المستهلك الأمريكي، إذ يرصد تقييم الأسر لأوضاعها المالية الحالية وتوقعاتها المستقبلية، إلى جانب رؤيتها لمسار الاقتصاد والأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية بالنظر إلى أن الإنفاق الاستهلاكي يمثل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأمريكي، ولذلك فإن استمرار ضعف الثقة لفترة طويلة قد ينعكس تدريجيًا على الطلب والنمو، حتى إذا ظلت سوق العمل وبعض مؤشرات النشاط في مستويات قوية نسبيًا.
وتستند قراءة المؤشر إلى استطلاع شهري يشمل نحو 500 أسرة أمريكية، ويهدف إلى قياس نظرة المستهلكين إلى أوضاعهم المالية والاقتصادية ومستويات الأسعار المتوقعة، ما يجعله من المؤشرات المبكرة التي تتابعها الأسواق لتقييم اتجاه الإنفاق.
وتقدم بيانات أكتوبر في النهاية صورة مزدوجة للاقتصاد الأمريكي، إذ جاءت الثقة أفضل من توقعات المحللين ولم تتغير كثيرًا مقارنة بسبتمبر، لكن ارتفاع توقعات التضخم إلى 4.7% يظل عاملًا قد يدفع الأسواق إلى توخي الحذر بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار
الصناعة تفاجئ الأسواق والخدمات تفقد الزخم في أكتوبر وسط ترقب الفيدرالي

بنك يو بي إس يتوقع أن يتدخل المشترون لدعم الذهب عند هذا المستوى
المصافي الأمريكية تعمل بأقصى طاقتها منذ عقود وسط نقص عالمي في الديزل
"إس كيه هاينكس" تتراجع عن إدراج «سوليدايغم» في أمريكا وسط اعتراضات المساهمين
سوق العمل الأمريكي يفاجئ الأسواق.. طلبات إعانة البطالة تهبط إلى 194 ألفًا وتدعم رهانات تشديد الفائدة

