الصناعة تفاجئ الأسواق والخدمات تفقد الزخم في أكتوبر وسط ترقب الفيدرالي
أظهرت القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة خلال أكتوبر استمرار توسع النشاط الاقتصادي، لكن مع تباين واضح بين أداء القطاعين التصنيعي والخدمي، إذ اكتسبت الصناعة زخمًا إضافيًا، في حين تباطأت وتيرة النمو داخل قطاع الخدمات.
وبحسب بيانات S&P Global، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي إلى 56 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 55.9 نقطة في سبتمبر، كما تجاوز توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجعه إلى نحو 55.4 نقطة.
وتشير القراءة إلى استمرار توسع نشاط المصانع الأمريكية بوتيرة قوية، خاصة مع بقاء المؤشر أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار متانة القطاع الصناعي رغم ارتفاع تكاليف التمويل وعدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.
كما يحمل تجاوز القراءة لتوقعات المحللين إشارة إيجابية بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي في بداية الربع الأخير من العام، إذ يواصل النشاط الصناعي تقديم دعم للنمو في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب أي مؤشرات على تأثير السياسة النقدية المتشددة في الطلب والاستثمار.
لكن الصورة جاءت أقل قوة في قطاع الخدمات، الذي يمثل الجزء الأكبر من الاقتصاد الأمريكي، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 57.9 نقطة خلال أكتوبر من 58.8 نقطة في سبتمبر.
وجاءت قراءة الخدمات متوافقة مع توقعات الأسواق، ما يشير إلى أن تباطؤ القطاع لم يمثل مفاجأة كبيرة للمستثمرين، لكنه يعكس فقدان جزء من الزخم القوي الذي سجله خلال الشهر السابق.
ورغم التراجع، لا تزال قراءة 57.9 نقطة بعيدة بصورة واضحة عن مستوى الانكماش، ما يعني أن شركات الخدمات الأمريكية تواصل تسجيل نمو قوي نسبيًا، وإن كان بوتيرة أقل سرعة مقارنة بسبتمبر.
ويكتسب أداء الخدمات أهمية كبيرة عند تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي، نظرًا إلى الوزن الكبير للقطاع في النشاط الاقتصادي وسوق العمل. ولذلك فإن استمرار فقدان الزخم خلال الأشهر المقبلة قد يكون أكثر تأثيرًا على توقعات النمو من التحسن المحدود المسجل في الصناعة.
وتقدم البيانات في مجملها صورة مختلطة للاقتصاد، إذ تتحسن ظروف النشاط الصناعي في الوقت الذي تشهد فيه الخدمات تباطؤًا تدريجيًا، وهو ما يشير إلى أن قوة الاقتصاد لا تتوزع بالتساوي بين القطاعات.
كما تأتي القراءات قبل أيام من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، ما يزيد أهميتها بالنسبة للأسواق التي تحاول تقييم مدى قدرة الاقتصاد على تحمل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وقد يدعم استمرار قوة مؤشرات النشاط وجهة النظر الداعية إلى عدم التسرع في تخفيف السياسة النقدية، بينما يمنح تباطؤ الخدمات صناع السياسة سببًا إضافيًا لمراقبة البيانات المقبلة قبل اتخاذ خطوات جديدة بشأن الفائدة.
وبالتالي، تكشف بيانات أكتوبر عن اقتصاد لا يزال في منطقة النمو بوضوح، لكنه يدخل الربع الأخير من العام بإيقاعات متفاوتة بين قطاعاته، مع قوة أكبر في الصناعة مقابل فقدان تدريجي للزخم في الخدمات.
المزيد من الاخبار
مؤشر ميشيجان يصدم الأسواق بثقة أفضل من المتوقع وتضخم أعلى يربك حسابات الفيدرالي

بنك يو بي إس يتوقع أن يتدخل المشترون لدعم الذهب عند هذا المستوى
المصافي الأمريكية تعمل بأقصى طاقتها منذ عقود وسط نقص عالمي في الديزل
"إس كيه هاينكس" تتراجع عن إدراج «سوليدايغم» في أمريكا وسط اعتراضات المساهمين
سوق العمل الأمريكي يفاجئ الأسواق.. طلبات إعانة البطالة تهبط إلى 194 ألفًا وتدعم رهانات تشديد الفائدة

