"إس كيه هاينكس" تتراجع عن إدراج «سوليدايغم» في أمريكا وسط اعتراضات المساهمين

قررت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، ثاني أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، إلغاء خطط إدراج وحدتها المتخصصة في ذاكرة الفلاش "سوليدايغم" في الولايات المتحدة، بعد مواجهة اعتراضات من المساهمين وتدقيق تنظيمي بشأن التأثير المحتمل للخطوة على حقوق مساهمي الأقلية، بحسب ما ذكرت "رويترز".

وأعلنت الشركة، في إفصاح تنظيمي صدر يوم الجمعة، وقف عملية استثمارية كانت تُجرى بالتوازي مع الاستعدادات للطرح العام الأولي، في خطوة تعكس إعادة تقييم جدوى الإدراج في ظل ظروف أسواق المال وتقلبات أسعار الأسهم.

جاء القرار في وقت تتعرض فيه أسهم «إس كيه هاينكس» لضغوط قوية، إذ فقد السهم نحو 58% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في يونيو، وسط مخاوف بشأن تباطؤ الطلب على رقائق الذاكرة، إلى جانب موجة بيع أوسع لأسهم شركات أشباه الموصلات، عقب الارتفاعات الحادة التي شهدها القطاع.

وزادت مخاوف المستثمرين من أن يؤدي فصل «سوليدايغم» وإدراجها بصورة مستقلة إلى إضعاف مصالح المساهمين الحاليين في الشركة الأم، فضلاً عن زيادة تعقيد هيكل الملكية داخل مجموعة «إس كيه».

وفي بيان بشأن القرار، أوضحت الشركة أن ظروف أسواق رأس المال والتحركات الأخيرة لأسعار الأسهم دفعت «سوليدايغم» إلى إعادة تقييم مدى ملاءمة الطرح العام الأولي في الوقت الراهن، ومدى تحقيقه أفضل مصالح «إس كيه هاينكس» ومساهميها الحاليين.

لم تقتصر العقبات أمام الطرح على تقلبات الأسواق ومخاوف المستثمرين، إذ لعبت اعتراضات الجهات التنظيمية في كوريا الجنوبية دوراً رئيسياً في تعطيل خطط الإدراج، وفقاً للمعلومات الواردة بشأن القرار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيد فيه شركات عالمية تقييم خططها للطرح العام الأولي، في ظل ارتفاع تقلبات الأسواق وتزايد التدقيق في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. إلا أن حالة «سوليدايغم» ترتبط بصورة خاصة بالمخاوف المتعلقة بحقوق المساهمين وهيكل الملكية، إلى جانب ظروف السوق.

 وأكدت «إس كيه هاينكس» أن التراجع عن الإدراج لا يعكس تغييراً في توقعاتها بشأن فرص نمو «سوليدايغم» أو احتياجاتها الاستثمارية، بما يشير إلى أن القرار يتعلق بتوقيت الطرح ومدى ملاءمته في الظروف الحالية، وليس إعلاناً عن تغيير في استراتيجية الوحدة التشغيلية.

وكانت «سوليدايغم»، التابعة لـ«إس كيه هاينكس» والمتخصصة في حلول ذاكرة الفلاش، قد اختارت مصرفي «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» لإدارة إدراج محتمل في الولايات المتحدة خلال العام المقبل.