صادرات نفط الشرق الأوسط تتحدى اضطرابات هرمز وتتجاوز مستويات ما قبل الحرب
نجحت دول الخليج في استعادة صادراتها النفطية إلى مستويات تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران، رغم استمرار الهجمات على ناقلات النفط واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، مستفيدة من التوسع في استخدام خطوط الأنابيب والموانئ البديلة لتأمين وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية.
وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، أظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، ارتفاع متوسط صادرات النفط من منتجي الخليج، باستثناء إيران، إلى 24.6 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، مقارنة بمتوسط بلغ 23.3 مليون برميل يوميًا قبل الحرب، لتسجل الشحنات أعلى مستوياتها منذ منتصف فبراير الماضي.
وجاء هذا التعافي مدفوعًا بتغيير مسارات نقل النفط، إذ كثفت السعودية استخدام خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما عززت الإمارات صادراتها عبر ميناء الفجيرة، إلى جانب الاعتماد على نقل الشحنات بين الناقلات في خليج عُمان، ما ساعد على تجاوز القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم انتعاش الصادرات الإقليمية، لا تزال حركة نقل النفط عبر المضيق أقل بأكثر من الثلث مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية.
ووفقًا لوكالة «رويترز»، رصدت بيانات «كبلر» تعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال الأسبوعين الماضيين، مع اتساع نطاق التهديدات ليشمل خليج عُمان، وليس المضيق وحده.
وفي المقابل، لم يؤد تعافي الإمدادات إلى انحسار الضغوط على أسواق الطاقة، إذ تسببت الهجمات المتكررة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن في زيادة تكلفة إيصال النفط إلى المستوردين.
وأشار تحليل نشرته «رويترز» إلى أن تكاليف النقل والتأمين باتت تمثل ما يصل إلى 30% من تكلفة البرميل المستورد لدى بعض المصافي، مقابل نحو 3% إلى 7% في الظروف الطبيعية.
وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، حيث صعد خام برنت إلى 110.85 دولار للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الأمريكي من 100 دولار، مدفوعًا بتجدد المخاوف بشأن الإمدادات وتراجع فرص إحراز تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران.
ويعكس تعافي الصادرات قدرة منتجي الخليج على التكيف مع اضطرابات الملاحة، لكنه لا يعني انتهاء أزمة الطاقة، إذ لا تزال سلامة الناقلات وتكاليف الشحن واستمرار تشغيل المسارات البديلة عوامل رئيسية تحدد مدى استدامة هذا التعافي خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار

إنفيديا تُحدث نقلة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.. 14 يومًا بدلًا من 6 أشهر للتشغيل
«أوبن إيه آي» تكشف واقعة مثيرة للقلق.. نماذجها تعطل أنظمة الرقابة وتنكر ما فعلته

يونايتد إيرلاينز تخفض توقعات أرباح 2026.. ارتفاع الوقود يضغط على النتائج رغم قوة الطلب

إيران: اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في مضيق هرمز
مبيعات المنازل المعلقة في أمريكا تهوي 7.3% وتسجل أدنى مستوى في تاريخها


