إيران: اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في مضيق هرمز

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجارات أدت إلى اشتعال النيران فيهما أثناء محاولتهما عبور الممر البحري الاستراتيجي، في تطور جديد يهدد بتعقيد حركة الشحن وزيادة الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، أفاد الحرس الثوري، الثلاثاء، بأن الناقلتين اصطدمتا بألغام زرعتها قواته البحرية في الجزء الجنوبي من المضيق، أثناء مرورهما عبر مسار تعتبره طهران غير قانوني، ما تسبب في اندلاع حريق وتوقف السفينتين عن مواصلة رحلتهما.

وفي تفاصيل الحادث، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الحرس الثوري اتهامه الولايات المتحدة بتوجيه الناقلتين نحو منطقة مزروعة بالألغام، معتبرًا أن واشنطن تتحمل مسؤولية تعريضهما للخطر.

ولم يقدم البيان تفاصيل تكشف هوية السفينتين أو جنسيتهما أو الشركات المالكة لهما، كما لم يتضح حجم الأضرار أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات بين أفراد الطاقمين.

وجددت القوات البحرية الإيرانية تأكيدها استمرار القيود المفروضة على عبور السفن من مضيق هرمز، محذرة من استخدام المسارات التي لا تسمح طهران بالمرور عبرها، في ظل المواجهة المستمرة مع الولايات المتحدة وتصاعد المخاطر الأمنية في المياه الإقليمية.

ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه شركات الشحن تحديات متزايدة لتأمين مرور ناقلات النفط عبر المنطقة، خاصة مع تكرار الحوادث البحرية والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على عمليات نقل الخام من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية المؤثرة في استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وقد يؤدي استمرار استهداف السفن إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، فضلًا عن دفع بعض شركات النقل إلى تغيير مساراتها أو تأجيل الرحلات، وهو ما قد ينعكس على تكاليف استيراد النفط ومشتقاته، خاصة بالنسبة للدول الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات الشرق الأوسط.

وتظل أسواق النفط شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في المضيق، إذ قد يؤدي اتساع نطاق التهديدات البحرية إلى زيادة المخاوف بشأن نقص المعروض وارتفاع الأسعار، بينما يتوقف حجم التأثير الفعلي على مدة اضطراب الملاحة وقدرة ناقلات النفط على استئناف عبورها بصورة آمنة.

ومع استمرار التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن، يواجه قطاع النقل البحري اختبارًا جديدًا، في وقت باتت فيه سلامة ناقلات النفط واستقرار حركة الإمدادات من أبرز العوامل التي تراقبها أسواق الطاقة العالمية.