إيران تصعّد في هرمز وتعلن وقف حركة السفن غير الملتزمة وتحذر من رد أقوى

أعلنت إيران، الجمعة، توقف حركة السفن التي تصفها بأنها "غير ملتزمة" عبر مضيق هرمز بشكل كامل، في تصعيد جديد يرفع مستوى المخاطر حول أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، جاء الإعلان نقلًا عن مصدر وصفه بأنه مقرب من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، وسط تصاعد التوترات الأمنية في الممر الملاحي الاستراتيجي واستمرار الهجمات على السفن في المنطقة.

وحذر المصدر الإيراني من أن أي عودة لعمليات المرافقة العسكرية الأمريكية للسفن، أو استمرار عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، التي تعتبرها طهران عمليات تهريب، قد تقابل برد أكثر قوة ضد السفن المشاركة في تلك الأنشطة.

وتأتي التصريحات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة بمضيق هرمز والمياه المحيطة به مستوى مرتفعًا من المخاطر. وبحسب رويترز، سجل أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق والممرات القريبة منه منذ بدء تتبع هذه الحوادث، مع رصد 28 هجومًا مؤكدًا أو مبلغًا عنه خلال الشهر الجاري وحده.

وتشير البيانات إلى أن عشرات ناقلات النفط العملاقة تعرضت لأضرار منذ بداية الحرب، ما زاد المخاوف بشأن قدرة شركات الشحن على مواصلة نقل الخام بصورة طبيعية عبر المنطقة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتزايد المخاطر الأمنية.

وجاء التحذير الإيراني بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران سريعًا إذا قررت ذلك، مشيرًا إلى استمرار خروج النفط عبر مضيق هرمز وأن واشنطن تحقق أهدافها في المنطقة.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن قبل يوم واحد إصابة عدد من السفن في الخليج والمناطق القريبة من مضيق هرمز، محذرًا في الوقت نفسه من أن استمرار ما وصفه بالاستفزازات الأمريكية قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق ردها العسكري.

وتزيد هذه التطورات المخاوف من تعرض تدفقات النفط العالمية لمزيد من الاضطرابات، خاصة أن مضيق هرمز يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

وانعكست حالة التوتر بالفعل على أسعار النفط، إذ قفز خام برنت خلال تعاملات الجمعة إلى أعلى مستوياته منذ أواخر أبريل، مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات والهجمات على السفن والمنشآت النفطية في المنطقة.

ومن المرجح أن تبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت مراقبة مكثفة خلال الفترة المقبلة، إذ إن أي توسع في القيود على مرور السفن أو استهداف جديد للناقلات قد يزيد علاوة المخاطر في أسواق الطاقة ويرفع تكاليف النقل والتأمين، بينما يمكن لأي تهدئة عسكرية أو دبلوماسية أن تخفف جزءًا من تلك الضغوط.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من أن حركة جميع السفن غير الملتزمة توقفت بالكامل، فيما يظل حجم التأثير الفعلي على التدفقات النفطية مرتبطًا بمدى استمرار الإجراءات الإيرانية واستجابة القوات الأمريكية وشركات الشحن لها.