علاوة الأجل الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في 12 عامًا وتدفع عوائد السندات إلى قمم تاريخية
شهدت سوق سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة تحولًا لافتًا، بعدما قفزت علاوة الأجل على السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في نحو 12 عامًا، وهو ما ساهم في دفع العوائد إلى قمم لم تشهدها الأسواق منذ 24 عامًا.
وتكشف هذه القفزة أن المستثمرين أصبحوا يطالبون بعائد أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات لفترات طويلة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم، وارتفاع مستويات الدين، وتزايد الضبابية الجيوسياسية والمالية.
وتُعد علاوة الأجل بمثابة تعويض إضافي يحصل عليه المستثمر مقابل تحمّل مخاطر الاحتفاظ بسند طويل الأجل، بدلًا من الاستثمار في أدوات قصيرة الأجل وتجديدها مع تغير ظروف السوق. وكلما زادت حالة عدم اليقين، ارتفع العائد الذي يطالب به المستثمرون لتعويضهم عن تلك المخاطر.
ويرى محللون أن الارتفاع الأخير يعكس تغيرًا واضحًا في مزاج سوق السندات، إذ لم تعد العوائد تتحرك فقط وفق توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بل أصبحت تتأثر أيضًا بمخاوف أوسع تتعلق بالعجز المالي، وكثرة إصدارات الدين، واحتمالات بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول.
كما ساهمت زيادة المعروض من السندات الحكومية في الضغط على الأسعار، في وقت أصبح فيه المستثمرون أكثر حساسية لأي إشارات تتعلق بالسياسة المالية أو قدرة الحكومات على إدارة مستويات الدين المرتفعة.
ومن بين العوامل الأخرى التي دعمت صعود علاوة الأجل، ضعف العلاقة التقليدية بين الأسهم والسندات، إذ لم تعد السندات توفر دائمًا الحماية المعتادة عند تراجع الأسهم، ما دفع بعض المستثمرين إلى طلب عائد أعلى مقابل تحمل هذه المخاطر.
وأشار اقتصاديون كذلك إلى أن إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية في نهاية الشهر الماضي ربما لعبت دورًا في زيادة التقلبات، إلى جانب تصاعد القلق بشأن أوضاع الديون في بعض الاقتصادات الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا.
المزيد من الاخبار
ثقة المستهلك الأمريكي تهبط دون التوقعات مع ارتفاع توقعات التضخم إلى 4.7%

إفصاح مالي يكشف تداولات لترامب في إنفيديا بقيمة تصل إلى 1.6 مليون دولار

مبيعات "تسلا" المصنعة في الصين ترتفع 5% خلال سبتمبر إلى 95.36 ألف سيارة

أرباح قياسية تنتظر مصافي النفط الأمريكية في الربع الثالث بدعم من قفزة هوامش الديزل
"بيمكو" تحذر من ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 6%

