إفصاح مالي يكشف تداولات لترامب في إنفيديا بقيمة تصل إلى 1.6 مليون دولار
كشف إفصاح مالي حديث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ سلسلة من التداولات على أسهم شركة إنفيديا خلال أغسطس 2026، تضمنت مشتريات بقيمة تصل إلى 1.6 مليون دولار، إلى جانب مبيعات قد تصل إلى نحو مليون دولار.
وجاء الإعلان عن هذه التعاملات في توقيت لافت، بالتزامن مع استعداد ترامب لتكريم الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ بالميدالية الوطنية للعلوم، ما أعاد تسليط الضوء على العلاقة بين المصالح الاستثمارية للرئيس والقرارات الحكومية المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات.
وأظهرت الوثيقة، التي وقعها ترامب في 17 سبتمبر، أن تداولات إنفيديا كانت جزءًا من مئات المعاملات التي شهدتها محفظته الاستثمارية خلال أغسطس، ما يعكس نشاطًا واسعًا في إدارة الأصول خلال تلك الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإفصاحات المالية الأمريكية لا تعرض القيم الدقيقة للصفقات، وإنما تقدمها ضمن نطاقات مالية محددة، لذلك فإن الأرقام المعلنة لا تعني بالضرورة أن عمليات الشراء أو البيع وصلت فعليًا إلى الحد الأقصى المذكور.
وأثار توقيت الإفصاح جدلًا حول احتمالات تضارب المصالح، خاصة في ظل دراسة الإدارة الأمريكية قواعد جديدة تتعلق بتصدير الرقائق المتقدمة، وهي سياسات قد يكون لها تأثير مباشر على أعمال إنفيديا وإيراداتها في الأسواق الدولية، وعلى رأسها الصين.
وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي تعارض بين قرارات الإدارة والاستثمارات الشخصية للرئيس، مؤكدًا أن المحفظة المالية تُدار من جانب مؤسسات مستقلة تتولى قرارات البيع والشراء دون تدخل مباشر من ترامب.
كما أوضحت الإدارة أن هذه المؤسسات تعتمد على مؤشرات سوقية معروفة في إدارة الاستثمارات، من بينها مؤشر شواب 1000، في محاولة للتأكيد على أن القرارات الاستثمارية لا تُبنى على معلومات أو سياسات حكومية داخلية.
ورغم ذلك، أعادت كثافة التداولات خلال شهر واحد النقاش حول مدى الفصل الحقيقي بين المصالح المالية للرئيس والقرارات الحكومية التي قد تؤثر في شركات يمتلك فيها حصصًا استثمارية.
ومن غير المتوقع أن يكون لهذه التعاملات تأثير مباشر كبير على سهم إنفيديا، بالنظر إلى أن حجم الصفقات يظل محدودًا مقارنة بالقيمة السوقية الضخمة للشركة.
لكن القضية قد تزيد من حجم التدقيق السياسي والقانوني حول قرارات تصدير الرقائق، خاصة في ظل حساسية هذا الملف بالنسبة إلى شركات أشباه الموصلات التي تعتمد بدرجات متفاوتة على السوق الصينية.
وبالنسبة إلى المستثمرين، يظل مسار سياسات تصدير الرقائق عاملًا مهمًا في تقييم مستقبل إنفيديا وغيرها من شركات القطاع، لا سيما مع استمرار التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.
المزيد من الاخبار

مبيعات "تسلا" المصنعة في الصين ترتفع 5% خلال سبتمبر إلى 95.36 ألف سيارة

أرباح قياسية تنتظر مصافي النفط الأمريكية في الربع الثالث بدعم من قفزة هوامش الديزل
"بيمكو" تحذر من ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 6%

