بيزوس يتوقع ثورة في سوق العمل: الذكاء الاصطناعي قد يقلص أسبوع العمل إلى 3 أيام فقط
يرى جيف بيزوس، مؤسس أمازون، أن الذكاء الاصطناعي قد يغير شكل الحياة العملية بصورة أعمق من مجرد استبدال بعض الوظائف، إذ قد يقود في النهاية إلى تقليص عدد أيام العمل نفسها، ومنح الأفراد وقتًا أكبر خارج وظائفهم.
وقال بيزوس، خلال مقابلة أجراها داخل منشأة شركة بلو أوريجن في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، إن الزيادة الكبيرة المتوقعة في الإنتاجية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تجعل بعض الأسر قادرة على الاعتماد على دخل واحد، كما قد تسمح للبعض بالاكتفاء بالعمل ثلاثة أيام فقط في الأسبوع دون التأثير بصورة كبيرة على مستوى معيشتهم.
وأوضح أن الفكرة الأساسية لا تتمثل في أن الذكاء الاصطناعي سيقضي بالضرورة على فرص العمل، بل في أنه قد يرفع إنتاجية العامل بدرجة تجعل إنجاز المهام يتطلب وقتًا أقل بكثير. ومع تحسن الكفاءة، قد يحصل الموظفون على مرونة أكبر في اختيار عدد الأيام والساعات التي يرغبون في العمل خلالها.
وتأتي تصريحات بيزوس وسط نقاش عالمي متزايد حول مستقبل الوظائف في ظل انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع إعلان شركات كبرى بالفعل عن خفض أعداد من الموظفين وإعادة هيكلة أعمالها مع التوسع في استخدام الأتمتة.
وخلال المقابلة، أُثيرت مسألة خفض أمازون نحو 30 ألف وظيفة مكتبية منذ أواخر العام الماضي، إلا أن بيزوس أشار إلى أن الشركة كانت قد وسعت قوتها العاملة بصورة كبيرة خلال جائحة كورونا، معتبرًا أن ظروفها كانت استثنائية، مع إقراره في الوقت نفسه بأن القلق من تأثير الأتمتة على الوظائف أمر مفهوم.
ويمتد اهتمام بيزوس بالذكاء الاصطناعي إلى شركة "بروميثيوس" التي شارك في تأسيسها، حيث تسعى الشركة إلى تطوير ما وصفه بـ"مهندس عام اصطناعي"، وهو نظام قادر على المساعدة في تحويل الأفكار والتصاميم إلى منتجات مادية بصورة أكثر سرعة وكفاءة.
ويراهن بيزوس على أن مثل هذه التقنيات يمكن أن تضاعف الناتج الذي يستطيع الفرد تحقيقه خلال وقت أقل، ما قد يؤدي إلى خفض الحاجة للعمل لساعات طويلة، وربما يخلق معادلة جديدة في سوق العمل يصبح فيها العثور على أشخاص مستعدين للعمل لفترات أطول أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض الشركات.
ومع ذلك، تبقى هذه الرؤية مرتبطة بمدى نجاح الشركات في الاستفادة فعليًا من الذكاء الاصطناعي، ومدى انعكاس مكاسب الإنتاجية على الأجور وساعات العمل، وهي عوامل لم تتضح نتائجها بعد بصورة كاملة.
ولم تقتصر المقابلة على الذكاء الاصطناعي، إذ دافع بيزوس أيضًا عن أصحاب الثروات الكبيرة، معتبرًا أن تحقيق النجاح المالي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره أمرًا سلبيًا في حد ذاته.
كما تطرق إلى طموحاته في مجال الفضاء، مؤكدًا أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على تفوقها في سباق العودة إلى القمر، معربًا عن ثقته في إمكانية عودة رواد الفضاء الأمريكيين إلى سطحه بحلول عام 2028.
وأوضح أن رؤية بلو أوريجن لا تقتصر على تنفيذ رحلات منفردة، بل تستهدف بناء منظومة نقل منتظمة إلى القمر تسمح بدعم وجود بشري مستمر هناك، تمهيدًا لاستخدامه كنقطة انطلاق لبعثات أكثر طموحًا في المستقبل.
ويرى بيزوس أن القمر قد يتحول بمرور الوقت إلى قاعدة مهمة للأنشطة الفضائية، خاصة مع إمكانية الاستفادة من موارده في إنتاج بعض المواد، مثل تصنيع الخلايا الشمسية من التربة القمرية واستخراج الأكسجين الذي يمكن استخدامه لاحقًا في إنتاج وقود الصواريخ.
وأكد أن الوصول إلى المريخ يظل هدفًا طويل الأجل، لكنه شدد على أن العودة إلى القمر تمثل الخطوة الأولى والأساسية قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا في استكشاف الفضاء.
وفي السياق نفسه، تستعد بلو أوريجن لإطلاق صاروخ "نيو غلين" مرة أخرى خلال ديسمبر، بعد توقف أعقب انفجارًا وقع خلال اختبار لأحد محركاته في مايو.
وتكشف تصريحات بيزوس عن رؤية تجمع بين الذكاء الاصطناعي والفضاء، تقوم على فكرة أن التكنولوجيا قد لا تغير فقط الطريقة التي يعمل بها البشر، بل أيضًا المكان الذي يعيشون ويعملون وينتجون فيه خلال العقود المقبلة.
المزيد من الاخبار
طلبات إعانة البطالة الأمريكية تستقر عند 197 ألفًا وتأتي أفضل من التوقعات

بيبسيكو تخفض توقعات أرباح 2026.. التضخم يضغط على إنفاق المستهلكين
والر: الفيدرالي قد يواصل رفع الفائدة.. لكن ليس بالضرورة في أكتوبر
حركة الملاحة عبر هرمز تهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين وسط تصاعد الهجمات

