تستعد شركة آبل لبدء تصنيع حواسب "ماك ميني" المكتبية في مدينة هيوستن بولاية تكساس خلال العام الجاري، في خطوة تعكس توجهها نحو توسيع عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 600 مليار دولار، كان الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا الأمريكية تيم كوك قد ناقشها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، في إطار دعم التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد داخل البلاد.
وفي بيان رسمي، أكد كوك أن الشركة ملتزمة التزامًا راسخًا بمستقبل الصناعة الأمريكية، معربًا عن فخره بتوسيع نطاق عمليات “آبل” في هيوستن بشكل ملحوظ، والبدء في إنتاج جهاز "ماك ميني" لاحقًا هذا العام.
في الوقت الحالي، تصنع آبل الجزء الأكبر من أجهزة "ماك" في آسيا، خاصة في الصين وماليزيا وفيتنام وتايلاند، ضمن شبكة إمداد عالمية تعتمد عليها منذ سنوات.
وفي المقابل، سبق أن قامت الشركة بتجميع جهاز "ماك برو" - الأقل من حيث حجم الإنتاج - داخل مصنع في ولاية تكساس، ما يشير إلى أن تصنيع "ماك ميني" يمثل خطوة أوسع نحو توطين الإنتاج.
تعكس هذه الخطوة عدة أهداف استراتيجية، على رأسها، تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الآسيوية، والاستفادة من الحوافز الحكومية المرتبطة بالتصنيع المحلي، بالإضافة إلى تخفيف المخاطر الجيوسياسية والتجارية.
ويرى محللون أن توسيع التصنيع داخل الولايات المتحدة قد يعزز صورة الشركة سياسيًا واقتصاديًا، لكنه قد يرفع التكاليف مقارنة بالإنتاج في آسيا، ما يجعل إدارة الكفاءة التشغيلية عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.








