إدارة ترامب تدرس حظر مكونات صينية لمراكز البيانات لحماية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد القيود على التكنولوجيا الصينية، عبر إعداد قرار لحظر استيراد بعض المكونات المستخدمة في مراكز البيانات، في خطوة تستهدف تعزيز أمن البنية التحتية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، بحسب مصادر مطلعة لوكالة "رويترز".

وذكرت المصادر أن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تعمل على إعداد إجراءات تمنع استيراد أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية (Optical Transceivers) المصنعة في الصين، والتي تُعد من المكونات الأساسية لنقل البيانات بسرعات فائقة عبر كابلات الألياف الضوئية داخل مراكز البيانات.

ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي واشنطن لتشديد الرقابة على سلاسل توريد التكنولوجيا، في ظل المخاوف المتزايدة من إمكانية استغلال بعض المعدات الأجنبية في تنفيذ هجمات إلكترونية أو سرقة البيانات أو زرع برمجيات خبيثة داخل البنية التحتية الرقمية، خاصة مع التوسع السريع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية تستهدف تطبيق القرار فور الانتهاء من إقراره، بهدف تقليل المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه المعدات، والتي تُعد عنصرًا رئيسيًا في تشغيل مراكز البيانات التي تعتمد عليها كبرى شركات التكنولوجيا ومزودو خدمات الحوسبة السحابية.

ومن المتوقع أن يكون للحظر تأثير مباشر على شركة "تشونغجي إنولايت" التي تستحوذ على نحو 27% من سوق أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية الخاصة بمراكز البيانات على مستوى العالم، وهو ما قد يدفع الشركات الأمريكية إلى البحث عن موردين بديلين، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية لمكونات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.