واردات الصين من النفط تهبط 32% مع اشتعال الأسعار واضطراب إمدادات هرمز

سجلت واردات الصين من النفط الخام تراجعًا حادًا خلال الربع الثاني من عام 2026، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية واضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما دفع بكين إلى تقليص مشترياتها الخارجية والاعتماد بصورة أكبر على المخزونات المحلية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن متوسط واردات الصين من الخام بلغ نحو 8.1 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بانخفاض قدره 32% مقارنة بمستويات الربع الأول من العام.

وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع القفزة التي شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية، نتيجة تعطل جزء من تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وأوضحت الإدارة أن انخفاض مشتريات الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ساهم في الحد من نمو الطلب العالمي على الخام، وهو ما خفف جزئيًا من الضغوط الصعودية على الأسعار الناتجة عن تقلص الإمدادات.

وأظهرت البيانات الشهرية الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية أن واردات النفط تراجعت خلال شهري مايو ويونيو إلى أقل من 8 ملايين برميل يوميًا، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2016.

وبلغ حجم الانخفاض في الواردات الصينية خلال الربع الثاني نحو 3.9 مليون برميل يوميًا مقارنة بالربع السابق، متجاوزًا وتيرة تراجع نشاط مصافي التكرير، التي خفضت عمليات معالجة الخام بنحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها.

ويشير الفارق بين تراجع الواردات وانخفاض معدلات التكرير إلى أن الصين لجأت إلى تعويض جزء من احتياجات السوق المحلية من خلال السحب من مخزوناتها النفطية، بدلًا من الاستمرار في شراء الخام من الأسواق العالمية عند مستويات الأسعار المرتفعة.