مفاجأة من تسلا.. هل تنفصل أعمال الصين تمهيدًا للاندماج مع سبيس إكس؟

تدرس شركة تسلا مجموعة من الخيارات المتعلقة بمستقبل عملياتها في السوق الصينية، من بينها فصل هذه الأعمال عن الشركة الأم، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال إجراء تغييرات واسعة داخل الشركات التابعة للملياردير إيلون ماسك.

وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، طلبت تسلا من عدد من مسؤوليها الاستعداد لاحتمال فصل أنشطة الشركة في الصين، مع بحث عدة سيناريوهات محتملة، تشمل تأسيس كيان مستقل لإدارة تلك العمليات، أو بيعها إلى طرف آخر، أو إيقافها بصورة كاملة.

ولم تتوصل الشركة حتى الآن إلى قرار نهائي بشأن أي من هذه الخيارات، إذ لا تزال المناقشات في مراحلها الأولية، وقد تتغير الخطط وفقًا للتطورات التشغيلية والتنظيمية والسوقية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي دراسة مستقبل أعمال تسلا في الصين بالتزامن مع مناقشات أخرى يقودها ماسك بشأن إعادة تنظيم إمبراطوريته التجارية، وسط تكهنات بإمكانية دمج شركة السيارات الكهربائية مع مشروعه الفضائي «سبيس إكس».

وتعززت هذه التكهنات بعد الأداء القوي لإدراج أسهم «سبيس إكس» في بورصة ناسداك خلال يونيو الماضي، ما دفع المستثمرين إلى متابعة أي خطوات محتملة لإعادة هيكلة الشركات التي يسيطر عليها ماسك أو توسيع نطاق التعاون بينها.

وكان ماسك قد تطرق إلى مسألة الاندماجات خلال مكالمة إعلان نتائج تسلا الأخيرة، موضحًا أن مناقشة صفقات من هذا النوع لا يمكن أن تتم ضمن مكالمات الأرباح، وأن أي تحرك محتمل سيخضع للإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ولم يحدد التقرير موعدًا زمنيًا لتنفيذ عملية فصل محتملة لأعمال تسلا في الصين، مؤكدًا أن جميع البدائل المطروحة لا تزال قيد الدراسة، وأن الشركة قد تقرر في النهاية الإبقاء على هيكلها الحالي دون تغيير.

ويملك ماسك خبرة سابقة في تنفيذ عمليات دمج وإعادة هيكلة بين شركاته، إذ قاد في عام 2016 عملية دمج شركة «سولار سيتي» مع تسلا، كما أتم في وقت سابق من العام الجاري دمج شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» مع «سبيس إكس».

وتكتسب السوق الصينية أهمية كبيرة لتسلا، سواء من حيث التصنيع أو المبيعات، وهو ما يجعل أي قرار متعلق بفصل أعمالها هناك خطوة استراتيجية قد تحمل انعكاسات واسعة على عمليات الشركة العالمية وموقعها داخل سوق السيارات الكهربائية.