بيانات التضخم تشعل رهانات رفع الفائدة.. الأسواق تراهن على تشديد أكبر من الفيدرالي

قفزت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة، بعدما جاءت بيانات التضخم الأخيرة لتضيف مزيدًا من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، ارتفع بنسبة 0.3% خلال أغسطس على أساس شهري، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.2%، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.

وتزامنت هذه القراءة مع بيانات قوية لأسعار المنتجين صدرت في الجلسة السابقة، إلى جانب قفزة أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن معدل التضخم ظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لسنوات.

ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، إذ صعد احتمال زيادة الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 85.4%، مقارنة بنحو 72.4% قبل صدور بيانات التضخم و59.4% قبل أسبوع، وفقًا لتسعيرات الأسواق.

ولم تقتصر توقعات التشديد على اجتماع سبتمبر، إذ ارتفعت احتمالات اتخاذ خطوة مماثلة في اجتماع أكتوبر إلى نحو 91%، بينما وصلت رهانات رفع الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر إلى 96.6%.

وتشير هذه التحركات إلى تحول واضح في توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية، بعدما أعادت قوة التضخم وصعود أسعار الطاقة سيناريو استمرار التشديد إلى صدارة المشهد، لتصبح لهجة الاحتياطي الفيدرالي بشأن خطواته التالية العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.