أنثروبيك تكشف محاولات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أسلحة وهجمات إلكترونية

كشفت شركة "أنثروبيك" عن تزايد محاولات استغلال نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها في أنشطة عسكرية وأمنية وهجمات إلكترونية، في مؤشر جديد على اتساع المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي خارج الأغراض المشروعة.

وأوضحت الشركة أن فريق استخبارات التهديدات لديها رصد خلال العام الماضي محاولات من مستخدمين في عدة دول، من بينها روسيا والصين وإيران واليمن، لتوظيف نماذجها في تطوير أدوات يمكن استخدامها في الطائرات المسيرة والأنظمة الصاروخية وأعمال المراقبة والقرصنة الإلكترونية.

وأكدت "أنثروبيك" أن الحالات التي جرى رصدها لم تشمل استخدام أحدث نماذجها وأكثرها تطورًا، مشيرة إلى أن بعض المستخدمين حاولوا تجاوز أنظمة الحماية وإخفاء مواقعهم الجغرافية للوصول إلى قدرات محظورة أو حساسة.

ومن أبرز الحالات التي رصدتها الشركة، محاولة مستخدمين في روسيا تطوير برمجيات يمكن استخدامها في تشغيل أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية بصورة ذاتية، بالاعتماد على تقنيات الرؤية من منظور الطيار وتدريب الأنظمة باستخدام لقطات قتالية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

وامتدت المحاولات أيضًا إلى المجال البيولوجي، إذ كشفت الشركة عن خمس حالات استخدم فيها نموذج "كلود" في أبحاث قد ترتبط بتطوير أسلحة بيولوجية، من بينها محاولات تتعلق بتعديل فيروس شيكونغونيا. ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن بعض هذه الأنشطة ظلت غامضة، وقد يكون جزء منها مرتبطًا بأبحاث علمية مشروعة.

وفي اليمن، رصدت "أنثروبيك" استخدام جهات موجودة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين لنموذج "كلود" في تطوير برمجيات لأنواع مختلفة من الصواريخ، لكنها أكدت أنها لم تعثر على أدلة تثبت نجاح هذه الجهات في تصنيع أو تشغيل سلاح فعلي اعتمادًا على تلك البرمجيات.

كما شملت الحالات التي رصدتها الشركة محاولات لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بناء أنظمة مراقبة واسعة النطاق، من بينها نشاط مرتبط بالصين وإيران، إلى جانب مستشار يُعتقد أنه على صلة بجهاز استخبارات حكومي في مالي، استخدم "كلود" لتطوير نظام قادر على مراقبة ما يصل إلى 25 مليون هاتف محمول.

وفي مجال الأمن السيبراني، كشفت الشركة عن استخدام مجموعات مرتبطة بروسيا للذكاء الاصطناعي في أتمتة بعض مراحل تطوير البرمجيات الخبيثة وصياغة رسائل التصيد الإلكتروني، بينما استعانت مجموعات أخرى بالتقنية للبحث عن بيانات اعتماد أمنية مسربة واستغلالها في عمليات اختراق.

وتسلط هذه الحالات الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي في منع إساءة استخدام نماذجها، خاصة مع تطور قدرات هذه الأنظمة واتساع نطاق توظيفها في مجالات حساسة تتجاوز الاستخدامات التجارية والبحثية التقليدية.