إدارة ترامب تفتح جبهة تجارية جديدة برسوم جمركية مرتقبة اليوم

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية خلال وقت لاحق من اليوم الخميس، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة السياسة التجارية للولايات المتحدة بعد القيود القانونية التي فرضها قرار المحكمة العليا على استخدام صلاحيات الطوارئ الاقتصادية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير سيتولى الكشف عن تفاصيل الرسوم الجديدة، من دون الإفصاح مسبقًا عن الدول أو القطاعات التي ستشملها الإجراءات المرتقبة.

ويأتي الإعلان المنتظر بعدما رفضت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي اعتماد الرئيس على قانون الطوارئ الاقتصادية لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات، ما دفع الإدارة إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة تسمح لها بمواصلة سياستها الحمائية.

وعقب الحكم، فرضت الإدارة الأمريكية رسومًا جمركية عالمية بنسبة 10% استنادًا إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، إلا أن مدة تطبيق هذه الرسوم تنتهي غدًا، وهو ما يزيد الحاجة إلى إعلان إجراءات جديدة تضمن استمرار القيود التجارية.

وفي إطار التحضير للمرحلة التالية، أطلق جرير منذ مارس سلسلة من التحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة، وهي آلية تمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات أوسع لفرض رسوم أو قيود على الدول التي ترى واشنطن أنها تتبع ممارسات تجارية تضر بالمصالح الأمريكية.

وركزت التحقيقات على الاقتصادات التي تسجل فوائض صناعية كبيرة يُعتقد أنها تؤثر سلبًا في تنافسية المنتجات والشركات الأمريكية، إلى جانب الدول التي لا تطبق بصورة كافية القيود المفروضة على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري.

وقد تتيح نتائج هذه التحقيقات للإدارة فرض رسوم جديدة تستهدف دولًا أو قطاعات بعينها، بدلًا من الرسوم العالمية الحالية، بما يسمح لواشنطن بتشديد الضغط على شركائها التجاريين مع تجنب العقبات القانونية التي واجهتها خلال الأشهر الماضية.

ويترقب المستثمرون والشركات تفاصيل الحزمة الجديدة، نظرًا لما قد تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الواردات، إلى جانب احتمالات اتخاذ الدول المتضررة إجراءات انتقامية قد تزيد من حدة التوترات التجارية العالمية.