البيت الأبيض: إيران تواصل الاتصالات مع واشنطن وتسعى لاتفاق

أكد البيت الأبيض أن قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة، رغم استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين واتساع نطاق المواجهات خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن طهران ما زالت تتواصل مع الإدارة الأمريكية، وتبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق يمكن أن يضع حدًا للتوتر المتصاعد بين البلدين.

وأشارت ليفيت، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إلى أن إيران تسعى إلى استئناف التفاهمات مع واشنطن في ظل ما وصفته بالخسائر الكبيرة التي تعرضت لها جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.

وأضافت أن العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة جاءت ردًا على ما اعتبرته واشنطن خرقًا من جانب إيران لمذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان في يونيو الماضي.

وبحسب الرواية الأمريكية، تضمنت المذكرة التزامًا بعدم استهداف السفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، إلا أن طهران انتهكت هذا البند من خلال شن هجمات على حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض قرار إيران بمهاجمة السفن التجارية بأنه تصعيد خطير، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية لن تتجاهل أي تهديد يستهدف أمن الملاحة أو المصالح الأمريكية في المنطقة.

وشددت ليفيت على أن الرئيس الأمريكي لن يسمح باستمرار الهجمات داخل مضيق هرمز دون رد، مشيرة إلى أن طهران ستتحمل تبعات أي تحركات جديدة تهدد السفن التجارية أو تعرقل تدفقات الطاقة العالمية.

ورغم لهجة التصعيد، تعكس تصريحات البيت الأبيض استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية، إذ تحاول واشنطن الضغط على إيران ميدانيًا مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق جديد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الحرب على إيران وتحولها إلى مواجهة إقليمية أشمل، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وإمدادات النفط العالمية.