أمريكا تفرض رسومًا تصل إلى 100% على واردات الدرونز في مواجهة الهيمنة الصينية
بدأت السلطات الأمريكية، الخميس، تطبيق رسوم جمركية جديدة تصل إلى 100% على واردات الطائرات المسيرة عن بُعد "الدرونز" وبعض مكوناتها الأساسية، في خطوة تستهدف دعم المنتجين المحليين وتقليص اعتماد السوق الأمريكية على الموردين الأجانب، خصوصًا الشركات الصينية التي تتمتع بموقع مهيمن في هذا القطاع.
وجاء القرار في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز القدرات المحلية في صناعة الطائرات المسيرة ومكوناتها، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سلاسل توريد صينية في قطاع يتداخل بشكل متزايد مع الاستخدامات التجارية والأمنية والعسكرية.
وسارعت وزارة التجارة الصينية إلى رفض الإجراءات الأمريكية، داعية الإدارة في واشنطن إلى سحب التعريفات الجمركية الجديدة لتجنب تداعياتها السلبية على العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن بكين ستواصل الدفاع عن المصالح التجارية للشركات الصينية، بحسب "فرانس برس"، في أحدث مؤشر على استمرار التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم واتساع نطاقها إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
وتأتي الرسوم الجديدة تنفيذًا لأمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خلال شهر أغسطس، بهدف الحد من الاعتماد التجاري على الموردين الصينيين في مجال الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها.
وبررت الإدارة الأمريكية الخطوة باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، إذ يرى البيت الأبيض أن التوسع في استيراد بعض التقنيات الحساسة، ولا سيما من دول منافسة استراتيجيًا مثل الصين، قد يفرض مخاطر أمنية وقومية على الولايات المتحدة.
وتعد الطائرات المسيرة من القطاعات التكنولوجية التي تشهد منافسة دولية متزايدة، نظرًا لاستخداماتها الواسعة في مجالات التصوير والمراقبة والزراعة والخدمات اللوجستية، إلى جانب التطبيقات الأمنية والعسكرية.
ومن شأن الرسوم المرتفعة أن تزيد تكلفة الدرونز والمكونات المستوردة في السوق الأمريكية، وهو ما قد يدفع الشركات والمستهلكين إلى البحث عن بدائل محلية أو موردين من دول أخرى. وفي المقابل، قد تستفيد الشركات الأمريكية من انخفاض المنافسة السعرية أمام المنتجات الصينية، بما يدعم الاستثمار في تصنيع الطائرات المسيرة ومكوناتها داخل الولايات المتحدة.
لكن الإجراءات قد تفرض في الوقت نفسه تكاليف إضافية على الشركات الأمريكية التي تعتمد على المكونات المستوردة، كما قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات النهائية، ما يجعل تأثير الرسوم مرتبطًا بقدرة المصنعين المحليين على زيادة الإنتاج وتعويض الواردات الصينية.
المزيد من الاخبار

"إتش بي" تحقق أرباحًا قياسية بدعم من طفرة خوادم الذكاء الاصطناعي
ترامب يوقع تمويلًا مؤقتًا للحكومة الأمريكية لتجنب الإغلاق حتى ديسمبر
فيدرالي نيويورك: التضخم يتراجع تدريجيًا مع انحسار أثر الرسوم الجمركية

أوبك+ يتجه لتثبيت إنتاج أكتوبر وسط ترقب مفاوضات حصص 2027
ترامب يقترح «مضيق ترامب» اسمًا جديدًا لهرمز وسط تصاعد المواجهة مع إيران
طلبيات المصانع الأمريكية تعود للنمو في يوليو بعد شهرين من التراجع
القطاع الخاص الأمريكي يضيف 38 ألف وظيفة فقط وسط تباطؤ التوظيف للشهر الثالث
