أظهرت البيانات الصادرة عن جامعة ميتشجان يوم الجمعة ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي في فبراير الجاري إلى 57.3 نقطة، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 55 نقطة، ومرتفعة عن القراءة السابقة في يناير عند 56.4 نقطة.
ويُعد هذا المؤشر أحد أهم المقاييس الشهرية التي تعكس تقييم الأسر الأمريكية للأوضاع المالية الحالية وتوقعاتها المستقبلية.
يعتمد مؤشر ثقة المستهلك على استطلاع شهري يشمل نحو 500 أسرة في مختلف الولايات الأمريكية، ويقدّم مؤشراً عن رغبة المستهلك في الإنفاق ومدى ثقته في الاقتصاد.
ويرتبط ارتفاع المؤشر عادة بزيادة الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي الأمريكي، بينما يشير انخفاضه إلى زيادة الحذر لدى المستهلك وتراجع استعداداته للشراء.
كما أظهرت البيانات المراجعة تسجيل توقعات التضخم للعام المقبل عند 3.5% في فبراير، مقارنة بـ 4.0% في يناير الماضي، ما يعكس قدرة المستهلك الأمريكي على إدارة توقعاته بشأن الأسعار وتأثيرها على سلوكياته الشرائية.
ويُظهر هذا الانخفاض في توقعات التضخم تراجع المخاوف لدى المستهلكين من ارتفاع الأسعار المستقبلية، وهو عامل قد يعزز من استقرار الإنفاق الأسري.
تحظى هذه البيانات بأهمية كبيرة بالنسبة للمستثمرين، إذ تُستخدم كمؤشر قيادي لتقييم توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
فأي انخفاض في ثقة المستهلك قد يشير إلى ضعف محتمل في الإنفاق الاستهلاكي، مما قد يدفع الفيدرالي لإعادة النظر في وتيرة تشديد السياسة النقدية أو تأجيل أي قرارات تتعلق بأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.






