استئناف مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد وسط تقدم ملحوظ

تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستقبال جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في مسار العلاقات المتوترة بين البلدين.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة رويترز، فإن الاتصالات الدبلوماسية لم تتوقف حتى بعد مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث واصل الوسطاء جهودهم المكثفة لتقريب وجهات النظر، والبناء على ما تحقق خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي وُصفت بأنها الأعلى مستوى منذ عقود.

ورغم التقدم الملحوظ في المباحثات، لا تزال هناك قضايا معقدة تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، من بينها الخلاف حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إضافة إلى ضمانات أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق النفط عالميًا.

وتشير التقديرات إلى أن الجانبين نجحا في إنجاز ما يقرب من 80% من بنود اتفاق إطاري محتمل، إلا أن التفاصيل الفنية والسياسية الدقيقة ما زالت تمثل عقبة رئيسية، خاصة في ظل حساسية الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

ويُنظر إلى هذه المفاوضات على أنها فرصة نادرة لإعادة رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واحتياج الأسواق العالمية إلى استقرار إمدادات الطاقة، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على الجانبين لتقديم تنازلات مدروسة.