تصعيد تجاري يلوح في الأفق.. الصين تتوعد بالرد على تهديدات ترامب الجمركية

حذّرت الحكومة الصينية من اتخاذ “إجراءات مضادة حازمة” في حال مضي الولايات المتحدة قدمًا في فرض رسوم جمركية جديدة على وارداتها، في تصعيد جديد ينذر بتوترات تجارية وسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وجاء هذا التحذير ردًا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم تصل إلى 50% على السلع الصينية، في حال قدمت الصين أي مساعدات عسكرية لإيران.

وزعمت تقارير استخباراتية استعداد بكين لتقديم دعم عسكري إلى إيران في حربها الحالية مع الولايات المتحدة.

من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جو جيا كون هذه الاتهامات بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها “ملفقة بالكامل”.

وأكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تم استخدام هذه المزاعم كذريعة لفرض قيود تجارية إضافية، بل سيكون هناك رد حاسم وسريع.

وتستند المخاوف الأمريكية إلى تقارير نشرتها كل من "سي إن إن" و"نيويورك تايمز"، تحدثت عن رصد تحركات صينية لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يزيد من تعقيد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصعيد قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي إلى بكين الشهر المقبل، لعقد محادثات رسمية مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في توقيت حساس قد يحدد مسار العلاقات بين البلدين، سواء نحو التهدئة أو مزيد من التصعيد.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تمثل اختبارًا جديدًا للعلاقات الأمريكية الصينية، خاصة في ظل تداخل الملفات التجارية مع القضايا الأمنية، ما قد ينعكس على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد إذا تطورت المواجهة إلى حرب تجارية واسعة.