إيران تعتزم فرض رسوم على عبور هرمز بعد انتهاء الإعفاء.. ومخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن

أعلنت إيران أنها تعتزم فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز بعد انتهاء فترة الإعفاء المؤقت المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تعيد تشكيل حركة التجارة والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين "محمد باقر قاليباف" إن السفن العابرة للمضيق ستتمتع بإعفاء من الرسوم لمدة 60 يوماً فقط، قبل بدء تطبيق رسوم عبور مقابل الخدمات التي ستقدمها إيران في المنطقة.

وأوضح قاليباف، خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن "مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، مؤكداً أن طهران تعتبر نفسها صاحبة حق سيادي في المضيق، وأن من الطبيعي أن تحصل على رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تفاصيل تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وتهدئة التوترات في المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي المقابل، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني "شهباز شريف" تفاؤله بشأن تداعيات الاتفاق، مؤكداً أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، إلى جانب إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

ويرى محللون أن فرض رسوم على حركة الملاحة قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري مستقبلاً، حتى مع عودة الاستقرار الأمني إلى المنطقة، وهو ما قد ينعكس على تكاليف نقل النفط والسلع عبر أحد أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية للتجارة العالمية.

ويعبر عبر مضيق هرمز يومياً جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تغييرات في آليات العبور أو الرسوم المفروضة عليه محل متابعة دقيقة من أسواق الطاقة والشحن البحري، نظراً لتأثيرها المحتمل على الأسعار وسلاسل الإمداد الدولية خلال المرحلة المقبلة.