بيان الفيدرالي: الاقتصاد متماسك لكن التضخم لا يترك مجالًا للتسرع
أظهر بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو تمسك البنك المركزي بنهجه الحذر في إدارة السياسة النقدية، بعدما قرر الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%، في خطوة تعكس رغبة الفيدرالي في موازنة دعم النمو الاقتصادي مع استمرار مواجهة التضخم.
وأكدت اللجنة أن قرار تثبيت الفائدة يأتي بما يتماشى مع أهداف الاحتياطي الفيدرالي المزدوجة، والمتمثلة في تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار.
كما شددت على استمرار سياستها الهادفة إلى ضمان وجود احتياطيات كافية داخل النظام المصرفي، بما يدعم استقرار الأسواق المالية والقطاع المصرفي.
وأشار البيان إلى أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لا يزال يسجل نموًا قويًا، رغم تصاعد حالة عدم اليقين خلال الفترة الأخيرة، والتي ترتبط جزئيًا بالتوترات والصراع في الشرق الأوسط.
كما أوضح الفيدرالي أن قوة نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي ساعدت في دعم الأداء الاقتصادي العام.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت اللجنة أن زيادة فرص العمل جاءت متزامنة مع نمو القوى العاملة، وهو ما ساهم في استقرار معدل البطالة دون تغيرات كبيرة. ويعكس ذلك استمرار متانة سوق العمل الأمريكي، رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل.
أما على صعيد التضخم، فقد أكد الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، مشيرًا إلى أن بعض الضغوط السعرية تعود إلى صدمات في جانب العرض، خاصة في قطاعات مثل الطاقة. ولفت البيان إلى أن اللجنة ستواصل جهودها لإعادة التضخم إلى مستهدفها والحفاظ على استقرار الأسعار.
ويعكس البيان أن الفيدرالي لا يزال يتحرك بحذر شديد، إذ يراقب قوة الاقتصاد من جهة، واستمرار التضخم فوق المستهدف من جهة أخرى. لذلك، تبقى قرارات الفائدة المقبلة مرتبطة بمدى تحسن بيانات التضخم، واستقرار سوق العمل، وتطورات المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على الأسعار والنمو خلال الفترة المقبلة.