ترامب يلوّح باستئناف قصف إيران إذا فشلت المفاوضات النهائية
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تعود إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد طهران إذا لم تكن نتائج الاتفاق النهائي مرضية لواشنطن أو في حال عدم التزام الجانب الإيراني ببنود التفاهم الجاري التفاوض بشأنه.
وخلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، الأربعاء، أوضح ترامب أن الاتفاق المقرر توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل لا يمثل تسوية نهائية للأزمة، بل يقتصر في مرحلته الحالية على "مذكرة تفاهم" تمهد لمفاوضات أوسع حول الملفات العالقة بين الطرفين.
وقال الرئيس الأمريكي، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي" إن مذكرة التفاهم الحالية لا تُعد اتفاقاً نهائياً، مشيراً إلى أن العديد من القضايا الجوهرية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفاوض والحسم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف ترامب: "إذا لم يرضني الاتفاق مع إيران أو لم يلتزموا ببنود مذكرة التفاهم، فسنعود فوراً إلى القصف"، في إشارة إلى استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات عسكرية جديدة حال تعثر المسار الدبلوماسي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن ملف العقوبات لا يزال مطروحاً على طاولة المفاوضات، موضحاً أن مذكرة التفاهم المرتقبة لا تتضمن أي رفع فوري للعقوبات المفروضة على إيران، وأن هذا الملف سيتم بحثه في مرحلة لاحقة من المحادثات بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن كثب، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، خاصة مع ارتباط الاتفاق المتوقع بإعادة الاستقرار إلى منطقة الخليج واستئناف حركة الملاحة بشكل كامل عبر مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن التهديد الأمريكي باستئناف العمليات العسكرية يعكس استمرار الضغوط السياسية على طهران رغم التقدم الذي أحرزته المفاوضات، كما يؤكد أن الطريق نحو اتفاق شامل ودائم لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالملفات الأمنية والاقتصادية والعقوبات الدولية.
وتترقب الأسواق نتائج توقيع مذكرة التفاهم يوم الجمعة، وسط آمال بأن تمثل خطوة أولى نحو تهدئة طويلة الأمد في المنطقة، مع بقاء المخاوف قائمة بشأن إمكانية تعثر المفاوضات أو عودة التوترات في حال فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم.