مفاوضات طهران وواشنطن على المحك.. شرط إيراني حاسم لإنجاح الحوار

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن فرص نجاح المحادثات بين طهران وواشنطن تظل مرتبطة بمدى التزام الجانبين بما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن أي تقدم حقيقي في المسار الدبلوماسي لا يمكن قياسه بالتصريحات فقط، بل بمدى تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات بيزشكيان في منشور عبر منصة “إكس”، تعليقًا على موقف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، حيث شدد على أن الالتزام الدقيق ببنود التفاهم يمثل الأساس الذي يمكن أن تُبنى عليه أي نتائج إيجابية في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

وأوضح الرئيس الإيراني أن نجاح الحوار لا يعتمد فقط على استمرار قنوات التواصل بين الطرفين، وإنما على احترام كل جانب لمسؤولياته وتعهداته، معتبرًا أن أي خروج عن الإطار المتفق عليه قد يضعف فرص التوصل إلى تفاهمات أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

وأشار بيزشكيان إلى أن التصريحات غير المنسجمة مع روح التفاهمات القائمة قد تؤثر سلبًا على مسار المحادثات، خاصة في ظل حساسية الملفات المطروحة وتشابكها مع قضايا إقليمية وسياسية شائكة، ما يجعل الالتزام المتبادل عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل المفاوضات.

وتأتي هذه التصريحات وسط أجواء سياسية متوترة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن واشنطن تسيطر بشكل كامل على هذا الممر البحري الاستراتيجي، وهي التصريحات التي قوبلت برفض إيراني واضح.

ويعكس موقف الرئيس الإيراني رغبة طهران في التأكيد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على مبدأ الالتزام المتبادل، لا على الضغوط السياسية أو التصريحات التصعيدية، خاصة بعد سنوات من التوتر والعقوبات المتبادلة التي أثرت على العلاقات بين البلدين.

كما تشير التطورات الأخيرة إلى أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال تمر بمرحلة دقيقة، إذ يربط كل طرف إمكانية إحراز تقدم بمدى جدية الطرف الآخر في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وسط متابعة واسعة من الأسواق والمراقبين الدوليين لما قد تسفر عنه هذه المحادثات من تأثيرات على استقرار المنطقة والتوترات الجيوسياسية.