محضر الفيدرالي يكشف تصاعد القلق بشأن التضخم.. ورفع الفائدة يظل مطروحًا
كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يوليو عن استمرار المخاوف داخل البنك المركزي بشأن الضغوط التضخمية، مع إبداء عدد من صناع السياسة النقدية استعدادهم لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التضخم تباطؤًا مستدامًا خلال الفترة المقبلة.
وأظهر المحضر الصادر اليوم الأربعاء أن العديد من المشاركين رأوا أن تشديد السياسة النقدية قد يصبح ضروريًا في حال عدم إحراز تقدم كافٍ نحو إعادة التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وهو ما يشير إلى أن خيار رفع تكاليف الاقتراض لا يزال حاضرًا في حسابات صناع القرار.
وتأتي هذه المناقشات في وقت لا يزال فيه التضخم الأمريكي أعلى بصورة ملحوظة من المستوى المستهدف، رغم ظهور مؤشرات حديثة على انحسار بعض الضغوط السعرية. وأظهرت بيانات يوليو التي صدرت بعد اجتماع الفيدرالي تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.4% من 3.5% في يونيو، ما قلص نسبيًا الحاجة إلى التحرك سريعًا نحو زيادة جديدة في الفائدة.
ويعكس محضر الاجتماع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الأسعار والاقتصاد الأمريكي، إذ يواجه صناع السياسة النقدية مهمة تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتجنب تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر من اللازم، بما قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى خلال اجتماعه في يوليو النطاق المستهدف لسعر الفائدة دون تغيير عند 3.50% إلى 3.75%، مواصلًا مراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية. وكانت اجتماعات سابقة قد كشفت بالفعل عن تنامي القلق داخل البنك بشأن استمرار التضخم، مع زيادة عدد المسؤولين المنفتحين على إمكانية رفع الفائدة خلال العام الجاري.
وتكتسب إشارات مسؤولي الفيدرالي أهمية خاصة للأسواق في الوقت الراهن، بعدما أدت المخاوف المرتبطة بالتضخم والديون الحكومية إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو عقدين خلال الأيام الماضية، قبل أن تتراجع العوائد بصورة حادة اليوم عقب إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
وفي المقابل، قد تمنح بيانات التضخم الأخيرة الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل. وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تثبيت الفائدة في سبتمبر، بعدما ساهم تباطؤ التضخم خلال يوليو في تقليص الرهانات على رفعها.
وبذلك، يؤكد محضر يوليو أن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة وثيقة بتطور التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي، مع بقاء رفع أسعار الفائدة خيارًا مطروحًا إذا توقفت عملية تباطؤ الأسعار أو عادت الضغوط التضخمية إلى التصاعد.
المزيد من الاخبار


مارفل وجوجل توسعان شراكتهما في رقائق الذكاء الاصطناعي بصفقة أسهم تصل إلى 12.2 مليار دولار
ترامب يؤجل رسومًا جمركية 50% على كندا 3 أيام بعد اتفاق مبدئي

ألفابت تجمع 3.9 مليار دولار من أول إصدار لسنداتها بالدولار الأسترالي لتمويل توسع الذكاء الاصطناعي
