واشنطن تثبّت رسوم الصين وترامب يتجنب التصعيد قبل زيارة مرتقبة إلى بكين

أكد الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم الإبقاء على الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية ضمن نطاق يتراوح بين 35% و50%، وفقًا لطبيعة كل منتج.

وأوضح أن الهدف في المرحلة الحالية ليس تصعيد المواجهة التجارية، بل الحفاظ على مستويات الرسوم القائمة والعمل ضمن الإطار المتفق عليه بين البلدين.

وأشار جرير إلى أن الإدارة تسعى إلى إعادة تنظيم هيكل الرسوم الجمركية بعد إلغاء بعض التعريفات السابقة بحكم قضائي.

لافتًا إلى أن واشنطن ستعتمد على أدوات قانونية بديلة، من بينها المادتان 301 و232 من قوانين التجارة الأمريكية، لإعادة صياغة سياستها الجمركية.

كما ذكر أن بعض الدول الأخرى قد تواجه رسومًا تصل إلى 15% على صادراتها إلى الولايات المتحدة لمدة مؤقتة تصل إلى 150 يومًا، وهو الحد الأقصى الذي تسمح به الصلاحيات التنفيذية الحالية.

وفي موازاة ذلك، لفت المراقبون إلى أن الرئيس ترامب تجنب بشكل لافت ذكر الصين بصورة مباشرة خلال خطاب حالة الاتحاد الأخير، رغم أن الملف التجاري كان حاضرًا بقوة في خطابه الذي استمر قرابة ساعتين، وهو الأطول من نوعه.

واكتفى بالإشارة إلى قضايا اقتصادية عامة مثل التضخم، والنمو، والرسوم الجمركية، دون توجيه انتقادات مباشرة لبكين كما كان يفعل في خطابات سابقة.

ويأتي هذا التحول في الخطاب السياسي في وقت يستعد فيه ترامب لزيارة مرتقبة إلى العاصمة الصينية بكين نهاية مارس، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة للحفاظ على قدر من الاستقرار في العلاقات الثنائية، خاصة في عام انتخابي حساس.

ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تجنب توترات حادة مع الصين في هذه المرحلة، مع الإبقاء على أدوات الضغط التجاري قائمة تحسبًا لأي تطورات مستقبلية.

وبذلك، تبدو الاستراتيجية الأمريكية الحالية قائمة على مزيج من الثبات الجمركي والمرونة السياسية، حيث تحافظ واشنطن على الرسوم المرتفعة كوسيلة ضغط اقتصادية، وفي الوقت نفسه تتجنب خطابًا تصعيديًا قد يعقّد مسار العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة