كشف بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن العبء الأكبر من الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال عام 2025 وقع على عاتق الشركات والمستهلكين داخل الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن تأثير السياسات التجارية امتد بشكل مباشر إلى الاقتصاد المحلي.
وأوضح البنك، في دراسة حديثة، أن نحو 90% من تكلفة تلك الرسوم تم تمريرها فعليًا إلى المستهلكين والشركات الأمريكية خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام.
ما يعني أن الجزء الأكبر من الزيادات في الرسوم انعكس في صورة أسعار أعلى للسلع المستوردة أو مدخلات الإنتاج.
وبيّنت الدراسة أن نسبة تمرير التكاليف بلغت ذروتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، حيث وصلت إلى 94%، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى 92% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، ثم إلى 86% في نوفمبر.
ويشير هذا التراجع إلى أن المصدرين بدأوا يتحملون جزءًا أكبر من التكلفة مع مرور الوقت، في محاولة للحفاظ على قدرتهم التنافسية في السوق الأمريكية.
كما أظهرت البيانات أن تأثير الرسوم على أسعار الواردات انخفض نسبيًا في النصف الثاني من العام، بالتزامن مع زيادة مساهمة المصدرين في تحمل الأعباء.
وجاء ذلك في ظل ارتفاع متوسط التعريفات الجمركية على الواردات إلى نحو 13% خلال 2025، مقارنة بحوالي 2.6% فقط قبل عام، وهو ما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في السياسة التجارية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على العلاقة المعقدة بين الرسوم الجمركية والأسعار المحلية، إذ غالبًا ما تتحول الإجراءات التجارية إلى ضغوط تضخمية داخل الاقتصاد، ما يؤثر في القوة الشرائية للمستهلكين وهوامش أرباح الشركات.
ويضع صناع السياسات أمام تحديات إضافية في إدارة التوازن بين حماية الصناعة المحلية واستقرار الأسعار.








