صادرات الوقود الروسية تنتعش رغم هجمات المسيّرات وتعطل بعض الموانئ النفطية

شهدت صادرات روسيا من الوقود المنقول بحراً انتعاشاً ملحوظاً خلال النصف الأول من مايو، بعدما استعادت عدة موانئ رئيسية جزءاً من نشاطها التشغيلي عقب فترة من الاضطرابات التي أثرت على حركة الشحن والتصدير.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركة LSEG ومصادر بالسوق أن صادرات المنتجات النفطية الروسية ارتفعت بنحو 10% على أساس شهري، لتصل إلى قرابة 4.2 مليون طن، مدفوعة بالإفراج عن كميات كبيرة من المخزونات التي تراكمت خلال الأشهر الماضية نتيجة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة.

ورغم هذا التعافي، أشار متعاملون إلى أن وتيرة الصادرات لا تزال تواجه بعض القيود، في ظل استمرار أعمال الصيانة الموسمية وغير المخطط لها داخل عدد من المصافي الروسية، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على الوقود.

وفي ميناء بريمورسك المطل على بحر البلطيق، والذي يُعد أكبر منفذ روسي لصادرات الديزل منخفض الكبريت، بلغت شحنات الديزل خلال النصف الأول من مايو نحو 710 آلاف طن، وهو مستوى قريب من الكميات المسجلة خلال الفترة نفسها من أبريل.

وتزامن ذلك مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية، حيث كثّفت كييف استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف المصافي والموانئ النفطية، ما أدى إلى اتساع نطاق الأضرار منذ بداية العام.

ومن بين المنشآت التي تعرضت لهجمات متكررة مصافي كيريشي غرب روسيا، ومصفاة نيجني نوفغورود الواقعة على نهر الفولغا، إضافة إلى مصفاة بيرم في منطقة الأورال.

كما أدت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت موانئ روسية على بحر البلطيق، من بينها بريمورسك وأوست-لوغا، إلى اندلاع حرائق في خزانات الوقود أواخر مارس، الأمر الذي تسبب في تعطّل عمليات تحميل المنتجات النفطية لعدة أسابيع.

وبحسب مصادر في السوق، بدأت موانئ البلطيق خلال مايو استعادة عمليات الشحن تدريجياً، لكنها لا تزال تعمل بأقل من طاقتها التشغيلية المعتادة.

وفي البحر الأسود، تعرض ميناء توابسي الروسي ومصفاة توابسي التابعة لشركة روسنفت لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية، ما أجبر المنشأة على وقف عمليات تكرير النفط وتحميل الوقود مؤقتاً.

وأشار متعاملون إلى أن روسيا اضطرت إلى إعادة توجيه جزء من صادراتها النفطية إلى موانئ بديلة، بهدف الحفاظ على تدفق الإمدادات وتقليل تأثير الاضطرابات على حركة التصدير.