سجّل سوق العمل الأمريكي إشارات إضافية على التباطؤ مع بداية عام 2026، بعدما أظهرت بيانات شركة “إيه دي بي” أن القطاع الخاص أضاف وظائف بأقل من التوقعات خلال شهر يناير، ما يعكس فتورًا تدريجيًا في وتيرة التوظيف داخل أكبر اقتصاد في العالم.
ووفقًا لتقرير وظائف القطاع الخاص الأمريكي لشهر يناير 2026 الصادر منذ قليل، بلغ عدد الوظائف الجديدة المضافة نحو 22 ألف وظيفة فقط، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق التي أشارت إلى إضافة 45 ألف وظيفة.
كما جاء دون قراءة شهر ديسمبر السابقة البالغة 37 ألف وظيفة، مسجلًا تراجعًا قدره 15 ألف وظيفة مقارنة بالشهر السابق.
وعلى صعيد الأجور، أظهرت البيانات استقرار وتيرة نمو الأجور دون تغيير، حيث حافظت على مستوى نمو سنوي بلغ 4.5%.
في إشارة إلى أن ضغوط الأجور لا تزال قائمة رغم تباطؤ التوظيف، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في سوق العمل.
وفي تعليقها على التقرير، أوضحت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين لدى “إيه دي بي”، أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف خلال عام 2025 نحو 398 ألف وظيفة فقط، مقارنة بإضافة 771 ألف وظيفة خلال عام 2024، ما يؤكد الاتجاه التنازلي في وتيرة خلق الوظائف.
وأضافت أن نمو الأجور ظل مستقرًا خلال هذه الفترة، ما يشير إلى مرونة نسبية في سوق العمل رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.
ويعزز هذا التقرير توقعات استمرار تباطؤ سوق العمل الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على قرارات السياسة النقدية وتوجهات المستثمرين، في ظل متابعة دقيقة لمسار التوظيف والأجور مع دخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة أكثر هدوءًا في النمو.





