تراجع تسريحات العمالة في أمريكا لأدنى مستوى منذ بداية العام

تراجعت وتيرة تسريح العمالة المخطط لها في الولايات المتحدة خلال يونيو إلى أدنى مستوى شهري منذ بداية عام 2026، في إشارة إلى تحسن نسبي في أوضاع سوق العمل، رغم استمرار قطاع التكنولوجيا في قيادة موجة خفض الوظائف وإعادة الهيكلة مع تسارع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهر تقرير تسريح العمالة الصادر، الأربعاء، عن شركة تشالنجر وجراي وكريسماس أن الشركات الأمريكية أعلنت إلغاء 45.85 ألف وظيفة خلال يونيو، بانخفاض قدره 53% مقارنة بنحو 97 ألف وظيفة جرى الإعلان عن شطبها في مايو.

ورغم هذا التراجع الشهري، بلغ إجمالي الوظائف التي ألغتها الشركات الأمريكية خلال النصف الأول من العام نحو 443.6 ألف وظيفة، بانخفاض نسبته 40% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي شهدت موجة تاريخية من تسريحات العمالة نتيجة قرارات حكومية وإجراءات لإعادة هيكلة الإنفاق. ومع ذلك، يُعد إجمالي التسريحات المسجل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي ثاني أعلى مستوى للنصف الأول منذ عام 2020.

واستمر قطاع التكنولوجيا في تصدر قائمة القطاعات الأكثر تسريحًا للعمالة، بعدما أعلن عن إلغاء 15.5 ألف وظيفة خلال يونيو، ليرتفع إجمالي الوظائف التي شُطبت في القطاع منذ بداية العام إلى 139.16 ألف وظيفة، بزيادة بلغت 83% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبذلك استحوذ القطاع وحده على نحو ثلث إجمالي الوظائف التي ألغيت في الولايات المتحدة منذ بداية 2026.

وفيما يتعلق بأسباب خفض العمالة، واصل الذكاء الاصطناعي تصدر القائمة للشهر الرابع على التوالي، بعدما كان سببًا مباشرًا في إلغاء أكثر من 14 ألف وظيفة خلال يونيو، بما يعادل 31% من إجمالي التسريحات المعلنة خلال الشهر. ومنذ بداية العام، ارتفع عدد الوظائف التي تأثرت بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى 101.7 ألف وظيفة، وهو ما يمثل نحو 23% من إجمالي حالات تسريح العمالة المسجلة في 2026.