ترامب: مضيق هرمز يعمل بصورة طبيعية رغم حوادث أمنية متفرقة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تسير بصورة طبيعية، مشيرًا إلى استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي، رغم احتمال وقوع بعض الحوادث الأمنية المتفرقة من وقت إلى آخر.

وقال ترامب، في مقابلة مع المذيع المحافظ جلين بيك بُثت الأربعاء، إن الألغام التي كانت تمثل تهديدًا للملاحة جرى التخلص منها، موضحًا أن المضيق أصبح يعمل بشكل طبيعي إلى حد كبير، مع استمرار عبور شحنات النفط عبره.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن المنطقة قد تشهد بين الحين والآخر إطلاق طائرة مسيّرة أو صاروخ، إلا أن مثل هذه التطورات لا تعني، بحسب وصفه، توقف الملاحة أو تعطّل حركة ناقلات الطاقة عبر المضيق.

وشدد ترامب على أن مضيق هرمز لا يزال يؤدي دوره باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، مؤكدًا أن كميات كبيرة من الخام تمر عبره في الوقت الراهن، في محاولة للتقليل من المخاوف المتعلقة بإمكانية تعطل الإمدادات.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت خلال الفترة الماضية مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية بشأن سلامة حركة الشحن وإمكانية حدوث اضطرابات في صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج.

لكن تقييمات بعض المحللين في قطاع الشحن البحري تقدم صورة مختلفة عن تلك التي طرحها ترامب، إذ تشير إلى أن حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة بصورة كبيرة مقارنة بمستوياتها المعتادة.

ويرى محللون أن كميات قليلة للغاية من النفط تمكنت من عبور المضيق منذ اندلاع الجولة الأخيرة من الحرب الأمريكية الإيرانية في نهاية فبراير، ما يعكس استمرار حالة الحذر بين شركات الشحن وناقلات النفط العاملة في المنطقة.

ويبرز التباين بين تصريحات الإدارة الأمريكية وتقديرات قطاع الملاحة حالة عدم اليقين المحيطة بحركة الشحن عبر المضيق، خاصة في ظل استمرار المخاطر الأمنية واحتمال وقوع هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية بالنسبة لأسواق الطاقة، باعتباره أحد أبرز شرايين تجارة النفط العالمية، ولذلك تراقب الأسواق عن كثب أي تطورات تتعلق بحرية الملاحة فيه، لما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على إمدادات الخام والأسعار العالمية.