عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، إلى تسليط الضوء على ملف السياسة النقدية، مجدداً دعوته إلى خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ومؤكداً أن الاقتصاد الأميركي يستحق أن يعمل بأقل تكلفة تمويل مقارنة ببقية اقتصادات العالم.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مسجلة مع شبكة فوكس بيزنس، أشار ترامب إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تمثل عبئاً مالياً ضخماً على الدولة، موضحاً أن كل خفض بمقدار نقطة مئوية واحدة يترجم إلى وفر مالي يقدّر بنحو 600 مليار دولار.
وذهب إلى أبعد من ذلك حين أكد أن خفض الفائدة بنقطتين مئويتين كفيل، برأيه، بإلغاء العجز المالي الأميركي بالكامل دون اللجوء إلى تقليص الإنفاق أو اتخاذ إجراءات مالية مؤلمة، معتبراً أن المشكلة في جوهرها ذات طابع محاسبي أكثر منها هيكلي.
وفي السياق نفسه، عبّر ترامب عن تفاؤله بقدرة مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على إحداث تحول ملموس في أداء الاقتصاد الأميركي في حال توليه المنصب.
مشيراً إلى أن إدارة فعالة للسياسة النقدية قد تدفع معدلات النمو الاقتصادي إلى مستويات مرتفعة تصل إلى 15%.
وتندرج هذه التصريحات ضمن سلسلة مواقف متكررة ينتقد فيها ترامب النهج الحالي للاحتياطي الفيدرالي، معتبراً أن التشدد النقدي لا يواكب متطلبات المرحلة ولا يعكس متانة الاقتصاد الأميركي.
كما يرى أن استمرار الفائدة المرتفعة يزيد من كلفة خدمة الدين العام ويحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو أسرع وأكثر شمولاً.
ويعكس هذا الطرح رؤية ترامب الداعية إلى تبني سياسة نقدية أكثر مرونة، يعتقد أنها قادرة على تحفيز الاستثمار، ودعم الأسواق المالية، وتعزيز الزخم الاقتصادي، في وقت يظل فيه الجدل قائماً حول حدود التدخل السياسي في قرارات البنك المركزي واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.







