كشفت تقارير حديثة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوترات التجارية قبيل المراجعة الرسمية المرتقبة للاتفاقية خلال الأشهر المقبلة.
ووفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة "بلومبرج"، فقد تساءل ترامب أمام مساعديه عن الأسباب التي تحول دون انسحابه من الاتفاقية التي تم توقيعها خلال ولايته الأولى كبديل لاتفاقية "نافتا"، إلا أنه لم يعلن حتى الآن بشكل رسمي عن نية مؤكدة لاتخاذ هذه الخطوة.
من جانبه، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يظل صاحب القرار الأخير بشأن مستقبل الاتفاقية، مشيرًا إلى أنه يسعى دائمًا إلى تحسين شروطها بما يخدم المصالح الاقتصادية الأمريكية.
وأضاف أن الحديث عن انسحاب وشيك لا يزال سابقًا لأوانه، في ظل استمرار المشاورات الداخلية.
في المقابل، قال مسؤول في مكتب الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، إن الإدارة لا ترى أن تجديد شروط اتفاق 2019 بشكل تلقائي يصب في المصلحة الوطنية، مؤكدًا أن أي مفاوضات مقبلة قد تُدار بصورة ثنائية ومنفصلة مع كل من كندا والمكسيك، بدلًا من إطار تفاوضي ثلاثي موحد.
ومن المقرر أن تخضع الاتفاقية لمراجعة رسمية قبل أي تمديد محتمل في يوليو المقبل، وهي عملية تُعد عادةً روتينية ضمن آليات الاتفاق. غير أن هذه المراجعة تحولت إلى ملف حساس، في ظل مطالبات ترامب بالحصول على تنازلات تجارية إضافية، خصوصًا في قطاعات التصنيع والسيارات والطاقة.







