ترامب يتمسك بالبقاء العسكري في الشرق الأوسط ويشعل الجدل حول مضيق هرمز وأسعار النفط

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتزم في الوقت الحالي سحب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استمرار الوجود العسكري يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على إيران، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

وجاءت هذه التصريحات ردًا على تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، والذي أشار إلى أن ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب ضد إيران حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلا أن الرئيس الأمريكي سعى إلى نفي هذه الرواية بشكل غير مباشر، مؤكدًا أن تأمين الممرات البحرية يظل أولوية لا يمكن التخلي عنها بسهولة.

وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز، أوضح ترامب أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي قد يكون خيارًا مطروحًا في مراحل لاحقة، لكنه شدد على ضرورة أن تتحمل الدول الأخرى مسؤولياتها في حماية مصالحها، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات النفط عبر المنطقة.

كما جدد ترامب انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى غياب دور فعّال للحلف في العمليات العسكرية ضد إيران، ومؤكدًا أن الدول المتضررة من اضطرابات إمدادات النفط مطالبة بالتحرك بنفسها بدلًا من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة توترات متصاعدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أعرب ترامب عن ثقته في أن الأسعار ستتراجع مجددًا مع انتهاء العمليات العسكرية وعودة الاستقرار إلى المنطقة.

ويرى محللون أن استمرار التوتر في منطقة الخليج قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم عالميًا، خاصة في الاقتصادات الكبرى، كما قد يدفع الدول المستهلكة للطاقة إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها وتقليل اعتمادها على الممرات الحيوية المعرضة للمخاطر.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة