عوائد السندات الأمريكية ترتفع رغم الحرب… النفط يشعل مخاوف التضخم ويبدد رهانات الملاذ الآمن

منذ ساعتين
Arincen
أخبار العملات

شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الاثنين، في تحرك عكس التوقعات التقليدية للأسواق وقت الأزمات.

وعلى الرغم من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع، لم تتجه السيولة بقوة إلى السندات كملاذ آمن، بل ارتفعت العوائد مدفوعة بمخاوف تضخمية متجددة.

وكان السبب الرئيسي وراء هذا التحرك القفزة الحادة في أسعار النفط، والتي أعادت إلى الواجهة احتمالات عودة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من السندات، ما أدى إلى تراجع أسعارها وارتفاع عوائدها.

وصعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي للأسواق العالمية، بأكثر من 3 نقاط أساس ليقترب من مستوى 4% مسجلًا نحو 3.99%.

كما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى 4.647%، بينما قفز العائد على السندات لأجل عامين – الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية – بأكثر من 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.422%.

وزاد التصعيد العسكري من تعقيد المشهد، إذ أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إلى جانب أكثر من 200 شخص داخل إيران بحسب وسائل إعلام رسمية.

وردّت طهران بهجمات استهدفت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة.

في الوقت نفسه، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم أن العمليات العسكرية "تسير قبل الجدول الزمني"، محذرًا من احتمال استمرار الصراع لما يصل إلى أربعة أسابيع، مع توقع وقوع مزيد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.

وعلى عكس النمط المعتاد في أوقات التوترات الجيوسياسية – حيث ترتفع أسعار السندات وتنخفض عوائدها بفعل الإقبال على الأصول الآمنة – بدا أن الأسواق هذه المرة تركز بشكل أكبر على تداعيات ارتفاع النفط على التضخم، إضافة إلى مخاطر امتداد الصراع لفترة أطول، خاصة إذا استمرت الولايات المتحدة في التحرك بصورة شبه منفردة.

أخبار العملات صورة المقال المميزة