شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرًا بتصاعد حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب السياسات التجارية التي تتبعها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
جاء هذا الانخفاض في ظل تهديدات متجددة بفرض رسوم جمركية على واردات الاتحاد الأوروبي، ما أعاد المخاوف من اتساع النزاعات التجارية وتأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي العالمي.
يأتي تراجع الدولار بالتزامن مع تقارير تشير إلى احتمالية فرض تعريفات جمركية جديدة اعتبارًا من فبراير المقبل، في ظل توتر متزايد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب رفض الأخير لمطلب ترامب بضم جزيرة غرينلاند، الأمر الذي أصبح أحد أوراق الضغط التي يستخدمها الرئيس الأمريكي في مفاوضاته مع شركائه الأوروبيين.
وأثرت تهديدات ترامب بالرسوم الجمركية بشكل مباشر على الأسواق، وزادت من حالة عدم اليقين بين المستثمرين، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الدولار في بداية الأسبوع.
وبات المتعاملون أكثر حذرًا تجاه الأصول المقومة بالدولار، خشية أن تؤدي السياسات الحمائية الأمريكية إلى إضعاف التجارة العالمية ورفع تكاليف الاستيراد داخل الولايات المتحدة.
ودفع هذا المناخ شريحة واسعة من المستثمرين للبحث عن بدائل أكثر أمانًا مثل الذهب وبعض العملات المصنفة كملاذات آمنة، في حين فقد الدولار جزءًا من جاذبيته التقليدية كعملة للتحوط.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة تشمل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر أسعار النفقات الاستهلاكية الأساسي (PCE)، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.
تُعد هذه البيانات حاسمة لأنها ستحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، ما سينعكس مباشرة على قوة الدولار.
وأي إشارات إلى تباطؤ النمو أو انخفاض الضغوط التضخمية قد تزيد من الضغوط على العملة الأمريكية، خاصة إذا استمر التوتر التجاري مع أوروبا.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، تلقى الدولار دعمًا جزئيًا من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.261%، وعائد السندات لأجل 20 عامًا إلى نحو 4.792%، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا قرابة 4.840%.
وعلى صعيد الأداء الفني، سجل الدولار انخفاضًا بنحو 0.25% ليستقر مؤشر الدولار عند مستوى 99.12 نقطة.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن المؤشر قد يختبر مستويات دعم عند 98.85 نقطة، وربما يمتد الهبوط إلى 98.55 نقطة خلال الأسبوع الجاري إذا استمرت الضغوط السلبية المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية.
.webp)





.webp)