الدولار يواصل التراجع لأدنى مستوياته مع تصاعد الضغوط التضخمية وآمال التهدئة

للجلسة السابعة على التوالي، سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا، في ظل تحسن شهية المخاطرة عالميًا، مدعومًا بتحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد القلق من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

وهبط مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.35% ليصل إلى 98.001 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعكس تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

في المقابل، ارتفعت العملات الرئيسية أمام العملة الأمريكية، حيث صعد اليورو بنسبة 0.4% إلى 1.1804 دولار، كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.6% ليصل إلى 1.3583 دولار.

وعلى الجانب الآخر، تراجع الدولار أمام العملات الآمنة، حيث تراجع مقابل الين الياباني بنسبة 0.45% عند مستوى 158.99، كما هبط أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.43% إلى 0.7802، في إشارة إلى تحول المستثمرين نحو أصول أكثر استقرارًا.

ويأتي هذا الأداء مع تقييم المستثمرون بيانات اقتصادية حديثة أظهرت استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، ما قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

ويرى محللون أن استمرار تراجع الدولار سيظل مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، بالإضافة إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث إن أي إشارات على تهدئة التوترات أو تباطؤ التضخم قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.