الدولار يتأرجح قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع وسط تصاعد التوترات مع إيران

استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، في ظل حالة من الحذر تسيطر على أسواق العملات، مع تقييم المستثمرين تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم، إلى جانب ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وبحسب وكالة «رويترز»، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 101.79 نقطة، بعدما فقد نحو 0.3% خلال جلسة الثلاثاء، ولامس مستوى 101.50 نقطة، وهو الأدنى منذ الأول من أكتوبر الجاري.

ويواجه الدولار ضغوطًا متباينة، إذ ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مؤخرًا في الحد من جاذبيته، بينما وفرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة دعمًا نسبيًا للعملة، مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتجدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

وتلقت العملة الأمريكية بعض الدعم من عودة المخاوف بشأن إمدادات النفط، بعدما ارتفعت أسعار الخام بأكثر من دولارين للبرميل، عقب تصريحات إيرانية قلصت الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي مع واشنطن، ما أثار تساؤلات بشأن احتمالات استمرار التشديد النقدي الأمريكي لفترة أطول.

وفي سوق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.122 دولار، متأثرًا بتفاقم الأزمة المالية والاحتجاجات في فرنسا.

بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.338 دولار، مدعومًا ببيانات أظهرت تسارع التضخم البريطاني إلى 3.5% خلال سبتمبر، بما عزز توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة.

وفي المقابل، سجل الين الياباني نحو 157.96 ين للدولار، مع تقييم المستثمرين تصريحات مسؤولي بنك اليابان بشأن إمكانية مواصلة رفع تكاليف الاقتراض، بينما صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مدفوعًا بتجدد المخاوف التضخمية في أستراليا.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، إلى جانب أي مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية، وسط مخاوف من ارتفاع مستويات الاقتراض لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يزيد تقلبات الأسهم والسندات وينعكس على تحركات الدولار.