تراجع عوائد السندات الأمريكية مع هبوط النفط بعد بلوغ قمم 24 عامًا
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما لامست في الجلسة السابقة مستويات هي الأعلى في أكثر من عقدين، في وقت ساهم فيه انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتي أساس ليصل إلى نحو 5.29%، متراجعًا عن المستوى المرتفع الذي سجله الاثنين، والذي كان الأعلى منذ أبريل 2002.
كما هبط العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بأقل من نقطة أساس إلى 5.663%، بعدما صعد في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2002. وفي الوقت نفسه، تراجع العائد على السندات لأجل عامين بأكثر من 3 نقاط أساس مسجلًا 4.802%.
وتعادل نقطة الأساس 0.01 نقطة مئوية، بينما تتحرك أسعار السندات وعوائدها عادة في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى صعود أسعارها وانخفاض عوائدها.
وتزامن تراجع العوائد مع هبوط ملحوظ في أسواق الطاقة، حيث انخفض خام برنت بنحو 2% ليتداول قرب 98 دولارًا للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها تقريبًا إلى نحو 87 دولارًا للبرميل.
ويساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف بعض المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، خاصة بعدما شكل ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية عاملًا داعمًا لتوقعات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس بدوره على توقعات السياسة النقدية وعوائد السندات.
وكانت عوائد الخزانة الأمريكية قد شهدت ارتفاعًا قويًا خلال جلسة الاثنين، إذ سجل العائدان على سندات أجل 10 سنوات و30 عامًا أعلى مستوياتهما في نحو 24 عامًا، وسط تقييم المستثمرين لأحدث مؤشرات النشاط الاقتصادي والتضخم في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات استمرار توسع قطاع الخدمات الأمريكي خلال سبتمبر، بعدما سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي 54.9 نقطة، وهي قراءة جاءت قريبة من توقعات الأسواق، لكنها أشارت إلى تباطؤ طفيف في وتيرة النمو مقارنة بالشهر السابق.
وفي المقابل، لفتت مكونات تقرير الخدمات الانتباه إلى استمرار الضغوط السعرية، بعدما ارتفع مؤشر الأسعار بمقدار 1.4 نقطة ليصل إلى 74 نقطة، وهو ما أبقى المخاوف بشأن التضخم حاضرة لدى المستثمرين رغم تباطؤ النشاط نسبيًا.
وتظل تحركات عوائد سندات الخزانة مرتبطة بصورة وثيقة بتوقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل استمرار تقييم البيانات الاقتصادية بحثًا عن مؤشرات توضح ما إذا كان البنك المركزي سيحتاج إلى مواصلة التشديد النقدي أم الإبقاء على السياسة دون تغيير.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 78% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
ومن المنتظر أن تظل عوائد السندات خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية لتحركات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية، لا سيما مؤشرات التضخم وسوق العمل، باعتبارها من أبرز العوامل التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية.
المزيد من الاخبار
الدولار يستقر وسط ترقب مسار الفائدة وتحركات البنوك المركزية
عوائد السندات الأمريكية تهبط بقوة بعد صدمة الوظائف وتراجع رهانات رفع الفائدة
الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي مع تصاعد ضغوط التضخم ومبيعات السندات العالمية
الدولار يصعد لأعلى مستوى في 3 أشهر بدعم من عوائد السندات الأمريكية
الدولار يتمسك بقمة شهرين قبل بيانات التضخم والوظائف الأمريكية

