انخفضت قيمة بيتكوين إلى أقل من 88,000 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر. كما تعرضت سوق العملات الرقمية بشكل عام لخسائر كبيرة، حيث انخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بنسبة 8%، من أكثر من 3.31 تريليون دولار إلى حوالي 3.09 تريليون دولار.
يأتي هذا الهبوط الحاد وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي العام، والقلق بشأن اللوائح التنظيمية، بالإضافة إلى تغير في مشاعر المستثمرين. وحذر المحللون من أن بيتكوين قد يواجه مزيدًا من الانخفاض، وربما يختبر مستوى الدعم عند 70,000 دولار.
على الرغم من هذه الانخفاضات، يُعتبر بيتكوين أفضل أداء مقارنة بالعملات الرقمية الأخرى مثل XRP وAave (AAVE)، اللتين شهدتا تراجعًا يفوق 15% في الأيام السبعة الأخيرة. ووفقًا لما قاله مارك كودمور على قناة بلومبرج: "الدمار الذي شهدته سوق العملات الرقمية هو أساسًا خارج بيتكوين. بيتكوين هو الأفضل أداءً نسبيًا".
العوامل المؤثرة في هبوط بيتكوين
يبدو أن العامل المباشر وراء هبوط بيتكوين هو تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات من كندا والمكسيك، بالإضافة إلى تعريفات بنسبة 10% على البضائع الصينية.
وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل سلبية من المستثمرين الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن التضخم المتزايد وزيادة عدم الاستقرار الاقتصادي، مما دفع الأصول ذات المخاطر العالية مثل بيتكوين إلى الانخفاض بشكل أكبر.
منذ ثلاثة أسابيع، أعلن ترامب عن فرض تعريفات جمركية، مما أدى إلى انخفاض بيتكوين من 105,000 دولار إلى أدنى مستوى عند 91,441 دولار، حيث شهدت سوق العملات الرقمية انخفاضًا يقارب 10%. ويبدو أن تأكيد ترامب لهذه التعريفات يُسبب اضطرابًا جديدًا في الأسواق مرة أخرى.
بدأت حركة سعر بيتكوين تتماشى مع تحركات الأسواق المالية التقليدية. فقد انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 2.3% خلال الأيام الخمسة الأخيرة، بينما شهد مؤشر ناسداك المركب انخفاضًا أكبر بنسبة 4%.
وأشار تقرير Alpha الصادر عن Bitfinex في 24 فبراير إلى أن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى القيود المفروضة على صادرات أشباه الموصلات، وخاصة رقائق Nvidia، قد أسهم في تراجع ثقة المستثمرين في الأسواق بشكل عام.