ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/10: وول ستريت تنهي الربع الثالث بمكاسب رغم قفزة العوائد.. والتضخم يمنح الأسهم دفعة حذرة
أنهت الأسهم الأمريكية آخر جلسات الربع الثالث على أداء متباين، بعدما دعمت بيانات التضخم الأهدأ من المتوقع أسهم التكنولوجيا، بينما واصلت القفزة الحادة في عوائد سندات الخزانة الضغط على السوق الأوسع، لتبقى وول ستريت عالقة بين تحسن صورة التضخم واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% في ختام تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من مكاسب قطاعي التكنولوجيا وخدمات الاتصالات، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.9%، بعدما تسارعت خسائرهما خلال الدقائق الأخيرة من الجلسة.
وعلى مستوى الأداء الشهري، أنهى داو جونز سبتمبر منخفضًا بنسبة 4.3%، ليضع حدًا لسلسلة مكاسب استمرت خمسة أشهر متتالية، بينما خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 0.5%. وفي المقابل، نجح ناسداك في تسجيل مكاسب شهرية بلغت 1.9%.
أما خلال الربع الثالث بأكمله، فقد تراجع داو جونز بنسبة 2.7%، بينما ارتفع ناسداك بنحو 2.5%، وصعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2%، في ظل استمرار الدعم الذي تلقته أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع العوائد وأسعار الطاقة.
وجاءت أهم إشارات جلسة الأربعاء من بيانات التضخم، بعدما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال أغسطس، بأقل من التوقعات التي أشارت إلى 3.7%.
كما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 3%، مقابل توقعات بلغت 3.3%.
وخففت القراءة الأقل من المتوقع المخاوف من اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا بصورة سريعة، خاصة بعدما كانت الأسواق قد رفعت رهانات التشديد النقدي خلال الأسابيع الماضية بفعل قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار النفط.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أواخر أكتوبر إلى نحو 37%، بعدما بلغت قرابة 71% قبل أسبوع، بالتزامن مع إشارات من مسؤولي السياسة النقدية إلى إمكانية التريث وانتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوة جديدة بشأن الفائدة.
وفي الوقت نفسه، أكدت بيانات النمو استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي، بعدما جرى تعديل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني إلى 2.2%، ارتفاعًا من التقدير السابق البالغ 1.5%، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والذكاء الاصطناعي.
لكن هذا التحسن في بيانات التضخم لم يكن كافيًا لتهدئة سوق السندات، إذ قفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى قرابة 5.31% خلال الجلسة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2002، قبل أن يستقر أعلى 5.30% في التعاملات المتأخرة.
وأصبح ارتفاع العوائد أحد أكبر مصادر الضغط على الأسهم، إذ يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر، ويزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، كما يضغط بصورة خاصة على تقييمات شركات التكنولوجيا والنمو التي تعتمد بصورة أكبر على توقعات الأرباح المستقبلية.
وفي سوق الطاقة، أنهت أسعار النفط تعاملات الأربعاء على ارتفاع، بعدما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.4% إلى 90.60 دولار للبرميل، فيما صعد خام برنت قرابة 0.9% إلى 103.50 دولار، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الشرق الأوسط.
وجاء التحرك بالتزامن مع نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير أشارت إلى استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل تنازلات مرتبطة بالملف النووي.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تعرضت أسهم عدد من الشركات لضغوط عقب إعلان نتائجها المالية، إذ هبط سهم جابيل بنحو 10%، وتراجع كوناجرا براندز 4.5%، بينما حقق سهم فاكت سيت مكاسب قاربت 4%.
كما تراجع سهم بوينج بنحو 1% رغم حصول الشركة على عقد بمليارات الدولارات لتصنيع مقاتلات لصالح البحرية الأمريكية، فيما انخفض سهم روبن هود بنحو 3% بعد الكشف عن منتجات جديدة للتداول النشط تعتمد على وكلاء للذكاء الاصطناعي يمكنهم تحليل الأسواق وبناء الاستراتيجيات وتنفيذ عمليات التداول.
وفي المقابل، قدمت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بعض الدعم للمؤشرات، إذ ارتفعت غالبية أسهم مجموعة الشركات السبع الكبرى، وصعد سهم ألفابت بنحو 1%، بينما انخفض سهم ميتا قرابة 2% بعدما قفز بأكثر من 3% في الجلسة السابقة.
وخارج سوق الأسهم، تحركت بقية الأصول في نطاقات محدودة، إذ جرى تداول بيتكوين قرب 83.8 ألف دولار، فيما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى نحو 101.46 نقطة، وصعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى نحو 4,185 دولارًا للأونصة.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تبدأ وول ستريت تعاملات الخميس الأول من أكتوبر وسط حالة من الحذر، مع استمرار التباين بين المؤشرات الآجلة. وتشير التعاملات قبل الافتتاح إلى ارتفاع عقود ناسداك 100 بنحو 0.5% إلى 0.7%، في حين تتحرك عقود ستاندرد آند بورز 500 بين الاستقرار وارتفاع طفيف، بينما تتراجع عقود داو جونز بنحو 0.4% إلى 0.5%.
ويأتي تفوق ناسداك مدعومًا بصورة خاصة من قطاع التكنولوجيا بعد نتائج قوية لشركات أشباه الموصلات، في حين تظل العوائد المرتفعة عامل ضغط على السوق الأوسع.
وسيظل سوق السندات المحرك الأبرز للجلسة، بعدما واصل العائد على سندات العشر سنوات ارتفاعه إلى المنطقة القريبة من 5.33%، ما يزيد حساسية الأسهم لأي تحرك جديد في العوائد، خاصة أسهم الشركات ذات التقييمات المرتفعة.
كما يترقب المستثمرون اليوم دفعة جديدة من البيانات الاقتصادية، وفي مقدمتها طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وسط توقعات بارتفاعها إلى نحو 201 ألف طلب من 197 ألفًا، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات الصناعي ومؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي، والذي يُتوقع أن يرتفع إلى 54.8 نقطة من 54.6 نقطة.
ومن المنتظر أيضًا أن تحظى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي باهتمام واسع، إذ تبحث الأسواق عن أي إشارات جديدة بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيكتفي بالتريث في أكتوبر أم أن استمرار قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة والعوائد قد يعيدان سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة.
تدخل الأسهم الأمريكية الربع الأخير من العام في وضع أكثر تعقيدًا؛ فتراجع التضخم يدعم الرهانات على نهج أقل تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي، لكن العوائد التي تقف عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين وارتفاع النفط يفرضان ضغوطًا مقابلة.
وستتحدد نبرة جلسة اليوم إلى حد كبير وفق أداء سوق السندات ونتائج بيانات التصنيع والوظائف، مع بقاء أسهم التكنولوجيا الأكثر قدرة حتى الآن على مقاومة الضغوط التي تواجه السوق الأوسع.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 30/9: وول ستريت تتراجع للجلسة الثانية والعوائد عند قمم 2007.. والأنظار على التضخم والوظائف








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 29/9: وول ستريت تحت ضغط العوائد والنفط.. هل تعيد بيانات الوظائف الزخم لأسهم التكنولوجيا؟






.webp)

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 28/9: وول ستريت تختتم الأسبوع على مكاسب.. والأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى العوائد والنفط وبيانات الاقتصاد الأمريكي


صدمة النفط وعوائد السندات تعيد تسعير الأسواق العالمية.. هل تدخل الفائدة مرحلة جديدة؟



وول ستريت ترتفع بدعم هبوط النفط رغم بقاء عوائد السندات قرب قمم تاريخية








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/9: وول ستريت تتباين مع عوائد عند قمة 19 عامًا والنفط فوق 107 دولارات







