أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الإثنين على ارتفاعات قوية مع انطلاق شهر فبراير، حيث سجلت الأسواق أفضل أداء يومي لها منذ أسابيع، مدعومة بمكاسب واسعة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والاستهلاك.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 515 نقطة، بينما اقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من تسجيل مستوى قياسي جديد عند الإغلاق، في إشارة إلى عودة الزخم الإيجابي للأسواق.
وسجل مؤشر داو جونز ارتفاعًا بنسبة 1.1%، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6%، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات الارتفاعات، حيث قفز سهم سانديسك بنسبة 15%، تلاه سهم ويسترن ديجيتال بمكاسب بلغت 8%.
كما سجلت أسهم كاتربيلر وولمارت أداءً قويًا داخل مؤشر داو جونز بارتفاعات بلغت 5% و4% على التوالي.
وكانت الأسواق قد أنهت جلسة يوم الجمعة الماضية على تراجع، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، وهو ما أثار حالة من القلق بشأن توجهات السياسة النقدية المستقبلية.
ورغم ذلك، أنهى مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز شهر يناير على مكاسب، بينما سجل ناسداك تراجعًا طفيفًا.
وخلال تعاملات الإثنين، أعلن ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” التوصل إلى اتفاق تجاري مع الهند، يتضمن خفض الرسوم الجمركية المتبادلة من 25% إلى 18%، مقابل التزام الهند بوقف شراء النفط الروسي، وهو ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق ودعم أسهم الشركات الكبرى.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أعلنت وزارة العمل الأمريكية تأجيل نشر تقرير الوظائف لشهر يناير بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.
في المقابل، أظهر مؤشر معهد إدارة التوريد لقطاع التصنيع عودة النشاط الصناعي الأمريكي إلى النمو لأول مرة منذ عام، متجاوزًا توقعات الأسواق، ما وفر دعمًا إضافيًا للأسهم.
في المقابل، تعرضت بعض أسهم التكنولوجيا لضغوط، حيث تراجع سهم إنفيديا بنحو 3% بعد تقارير صحفية أفادت بتعثر خطط استثمارية ضخمة مرتبطة بشركة أوبن إيه آي.
كما هبط سهم أوراكل بنسبة 2.8% عقب إعلان الشركة نيتها جمع ما بين 45 و50 مليار دولار خلال عام 2026 لتمويل توسعات في البنية التحتية السحابية.
وتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ ارتفعت أسهم ألفابت وأمازون بأكثر من 1.5% لكل منهما قبيل إعلان نتائجهما المالية، بينما كان سهم آبل الأفضل أداءً ضمن المجموعة مسجلًا مكاسب بنحو 4%.
في المقابل، تراجع سهم ديزني بأكثر من 7% رغم تحقيق نتائج مالية فاقت التوقعات، وسط تركيز المستثمرين على ملف خلافة الرئيس التنفيذي.
أما في أسواق السلع، فقد هبطت أسعار النفط الأمريكي بنحو 4.5% إلى 62.20 دولار للبرميل، متأثرة بتصريحات ترامب حول احتمالية تهدئة التوترات مع إيران.
كما واصلت أسعار الذهب تراجعها بعد موجة جني أرباح حادة، في حين تعافت الفضة جزئيًا من خسائرها الكبيرة.
وفي سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البيتكوين إلى نحو 78,100 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أبريل الماضي.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنظر إلى توقعات جلسة اليوم، يرجح أن تفتتح الأسواق الأمريكية تعاملاتها على تباين حذر، مع استمرار تقييم المستثمرين لتداعيات الاتفاق التجاري مع الهند، إلى جانب ترقب أي تطورات سياسية أو تصريحات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي.
كما قد تستمر التقلبات في أسواق السلع والعملات الرقمية، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأجيل البيانات الاقتصادية المهمة، ما قد يدفع المستثمرين إلى انتقاء الفرص بحذر والتركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية.


.webp)





