ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 4/3: وول ستريت تتماسك بعد هبوط حاد… الأسواق تقلص خسائرها وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
أنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات أمس الثلاثاء على انخفاض، لكنها نجحت في تقليص جانب كبير من خسائرها التي تكبدتها في بداية الجلسة، مع استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتصاعد حالة القلق في أوساط المستثمرين.
فقد افتتحت الأسواق على موجة بيع قوية دفعت المؤشرات إلى تراجعات حادة، قبل أن تتعافى تدريجيًا مع انحسار المخاوف جزئيًا في النصف الثاني من التداولات.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضًا بنحو 0.8% فاقدًا قرابة 400 نقطة، بعدما كان قد خسر أكثر من 1250 نقطة في وقت سابق من الجلسة.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%، في حين هبط مؤشر ناسداك بنسبة 1% متأثرًا بضغوط على أسهم التكنولوجيا.
هذا وقد تلقت الأسواق بعض الدعم بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن البحرية الأمريكية قد تتولى مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن استمرار تدفق الإمدادات النفطية.
ورغم ذلك، لا تزال المخاوف قائمة من احتمال امتداد العمليات العسكرية لعدة أسابيع، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مدة النزاع وتأثيره الاقتصادي.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط الأمريكي بنحو 3.6% لتستقر عند 73.80 دولارًا للبرميل، بعد أن قلصت مكاسب أكبر تحققت في وقت سابق من الجلسة.
وكانت الأسعار قد قفزت بشكل حاد في الجلسة السابقة مع تصاعد التوترات حول الملاحة في مضيق هرمز.
أما أسهم شركات النفط الكبرى فقد أنهت الجلسة بأداء متباين بعد مكاسب قوية في اليوم السابق، في ظل استمرار حساسية القطاع لأي تطورات جيوسياسية.
وبالنسبة لشركات الصناعات الدفاعية، فقد شهدت تراجعات طفيفة بعد ارتفاعات قوية في الجلسة الماضية، بينما واصل بعض المتعاملين اقتناص الفرص في أسهم مرتبطة بالعقود الحكومية.
وفي المقابل، تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط، حيث تراجع سهم إحدى كبرى شركات الرقائق بنحو 1.3% بعد ارتداد سابق، وسط تقلبات واضحة في أسهم الشركات الكبرى.
على صعيد الأسهم الفردية، سجلت بعض الشركات تحركات حادة عقب إعلان نتائجها المالية.
فقد قفز سهم إحدى سلاسل التجزئة الأمريكية بنحو 7% بعد إصدار توقعات سنوية فاقت تقديرات السوق.
بينما ارتفع سهم شركة متخصصة في حلول الطاقة البديلة بأكثر من 20%. في المقابل، تراجع سهم شركة برمجيات بأكثر من 20% بعد نتائج دون التوقعات.
في أسواق العملات، تراجع سعر البيتكوين إلى نحو 68,400 دولار بعدما اقترب من 69,700 دولار خلال الليل، مع اتجاه المستثمرين لتقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6%، فيما صعد العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.06% مقارنة بـ4.04% في الجلسة السابقة.
كما شهدت المعادن النفيسة عمليات جني أرباح واضحة، حيث تراجع الذهب بنسبة 3.5% إلى 5,125 دولارًا للأوقية.
وهبطت الفضة بنسبة 6.5% إلى 83 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت مكاسب قوية في الجلسة الماضية.
في أوروبا، أغلقت المؤشرات الرئيسية على انخفاض متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة وزيادة القلق من انعكاسات الصراع على النمو الاقتصادي، مع ضغوط ملحوظة على أسهم البنوك وشركات السفر.
أما في آسيا، فقد أنهت الأسواق تداولاتها على تباين، حيث تراجعت الأسهم اليابانية بفعل قوة الدولار وارتفاع تكاليف الطاقة، بينما اتجه المستثمرون في بعض الأسواق الأخرى نحو الأسهم الدفاعية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
بالنسبة لتوقعات جلسة اليوم، من المرجح أن تظل حالة الحذر مسيطرة على الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع استمرار متابعة التطورات الجيوسياسية عن كثب.
وقد تبقى أسهم الطاقة والدفاع في دائرة الاهتمام، بينما قد تتعرض أسهم السفر والتكنولوجيا لمزيد من التقلبات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة النزاع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

المزيد من الاخبار

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضغط على أسواق الطاقة والبنوك والشحن

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 3/3: الأسواق تحت ضغط الحرب: صعود قوي للنفط والذهب وتباين في وول ستريت

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع الماضي وما ينتظرنا اليوم 2/3: حرب الشرق الأوسط تهز الأسواق… النفط يقترب من 100 دولار والذهب يحلّق

مقتل خامنئي يطيح بالاستقرار في الشرق الأوسط… النفط والذهب يقفزان والأسواق العالمية تترقب "الاثنين الأسود"
زلزال في طهران… مقتل المرشد يشعل أسواق الطاقة ويضع الخليج ومصر تحت اختبار اقتصادي صعب

وول ستريت بين طفرة الذكاء الاصطناعي ومخاوف التقييمات المرتفعة
ضغوط التضخم تؤجل خفض الفائدة والفيدرالي يواصل سياسة الترقب والانتظار
