وول ستريت ترتفع بدعم هبوط النفط رغم بقاء عوائد السندات قرب قمم تاريخية
افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على ارتفاع محدود، مع محاولة وول ستريت إنهاء أسبوع اتسم بتقلبات قوية، في وقت لا تزال فيه التحركات الحادة لعوائد سندات الخزانة تلقي بظلالها على مختلف فئات الأصول.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%، بينما صعد ناسداك المركب بنسبة 0.4%، في حين أضاف مؤشر داو جونز الصناعي قرابة 190 نقطة، بما يعادل نحو 0.3%.
وجاء الأداء الإيجابي بدعم جزئي من أسهم قطاع التكنولوجيا، وعلى رأسها أكاماي تكنولوجيز، التي قفز سهمها بأكثر من 14% بعد إعلان الشركة إبرام اتفاقية متعددة السنوات مع شركة أنثروبيك، ما أعاد الاهتمام بأسهم الشركات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
كما ساعد تراجع أسعار النفط في تحسين معنويات المستثمرين، مع عودة الآمال بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه التطورات بعدما طرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إمكانية إعادة فتح المضيق، إلى جانب العودة إلى المفاوضات النووية مع واشنطن خلال سبعة أيام في حال الموافقة على الشروط التي طرحتها طهران.
وكانت الأسواق قد تلقت في الجلسة السابقة إشارات إلى أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين يدرسون مسارًا تدريجيًا للتوصل إلى اتفاق قد يساهم في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما خفف نسبيًا من علاوة المخاطر التي دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال الأيام الماضية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2% خلال تعاملات الجمعة إلى ما يقرب من 92 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت بنحو 1% إلى حوالي 104 دولارات.
ويمثل هبوط أسعار الطاقة عامل دعم للأسهم، إذ يخفف بعض المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، ويقلل من احتمالات اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.
ورغم مكاسب جلسة الجمعة، لا تزال المؤشرات الأمريكية تسجل أداءً متفاوتًا على مستوى الأسبوع. ويتجه مؤشر داو جونز نحو تسجيل خسارته الأسبوعية الرابعة على التوالي، منخفضًا بنحو 0.1% منذ بداية الأسبوع.
في المقابل، يتجه ستاندرد آند بورز 500 لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1%، بينما ارتفع ناسداك بنحو 2% منذ بداية الأسبوع، مستفيدًا بصورة أكبر من أداء أسهم التكنولوجيا.
وتظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية العامل الأكثر ضغطًا على الأسواق، بعدما واصلت ارتفاعها إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات طويلة.
وكان عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات قد صعد خلال تعاملات الخميس إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوياته منذ عام 2004.
وفي أحدث التعاملات، تحرك عائد السندات لأجل عشر سنوات قرب 5.183%، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا حول 5.478%، ما يعكس استمرار الضغوط في سوق الدين الأمريكي.
وجاءت القفزة في العوائد خلال الأسبوع مدفوعة بمزيج من العوامل، من بينها التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط، فضلًا عن صدور مؤشرات اقتصادية قوية أظهرت استمرار متانة النشاط الأمريكي.
وساهمت تلك التطورات في إعادة تسعير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية، مع ارتفاع الرهانات على إمكانية تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.
وتشير تعاملات العقود المرتبطة بالفائدة إلى احتمال يقارب 66% لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، وهو ما يبقي الأسواق شديدة الحساسية لأي بيانات جديدة تتعلق بالتضخم أو سوق العمل.
وبذلك، تحاول الأسهم الأمريكية إنهاء الأسبوع بنبرة أكثر إيجابية، مستفيدة من هبوط أسعار النفط وتعافي بعض أسهم التكنولوجيا، إلا أن استمرار العوائد عند مستويات مرتفعة يحد من قوة الصعود، ويبقي المستثمرين في حالة حذر مع اقتراب الأسبوع الجديد.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/9: وول ستريت تتباين مع عوائد عند قمة 19 عامًا والنفط فوق 107 دولارات







ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 24/9: وول ستريت تهبط مع قفزة عوائد السندات لأعلى مستوى منذ 2007 وتجدد مخاوف رفع الفائدة
هدنة واشنطن وبكين تمتد إلى يناير.. هل تنجح المفاوضات في إنهاء الحرب التجارية؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 22/9: ناسداك يسجل قمة قياسية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي وهبوط النفط والعوائد
ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 21/9: الذهب يصعد والنفط يتراجع.. وول ستريت تترقب أسبوعًا حاسمًا بعد رفع الفائدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 18/9: بعد صدمة الفيدرالي.. التكنولوجيا تقود تعافي وول ستريت والأسواق تترقب الخطوة المقبلة






