أغلقت الأسواق الأمريكية، الاثنين، أبوابها احتفاءً بذكرى الناشط الحقوقي الشهير مارتن لوثر كينج جونيور، على أن تستأنف التداولات بشكل طبيعي يوم الثلاثاء.
وتأتي هذه العطلة وسط أجواء من التوتر الاقتصادي والتجاري التي تهيمن على أسواق الأسهم، بعد أسبوع شهد أداءً ضعيفًا للبورصات الأمريكية.
وفي الأسبوع الماضي، تكبدت المؤشرات الرئيسية خسائر ملحوظة، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، وهبط مؤشر إس آند بي 500 نحو 0.4%، بينما سجل ناسداك المركب انخفاضًا أكبر بلغ 0.65%.
وشهدت القطاعات التكنولوجية والمالية ضغوطًا بيعية، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الرسوم الجمركية والسياسات التجارية الأمريكية على الاقتصاد العالمي.
تصاعدت هذه المخاوف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية، تشمل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا والسويد والنرويج والدنمارك، اعتبارًا من فبراير المقبل.
وأوضح ترامب أن هذه الخطوة تأتي على خلفية رفض هذه الدول الانخراط في مفاوضات بشأن ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، وهو الملف الذي اعتبره الرئيس أداة ضغط في العلاقات التجارية مع أوروبا.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ما قد ينعكس على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من تكاليف الاستيراد للسلع الأوروبية داخل أمريكا.
وأشاروا إلى أن استمرار هذه السياسات يمكن أن يرفع حالة عدم اليقين في الأسواق، مما يدفع المستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر حذرًا، مثل تقليل التعرض للدولار الأمريكي والبحث عن الأصول الملاذية كالذهب والين الياباني.
وعلى صعيد الأسواق الأمريكية، من المتوقع أن يركز المستثمرون خلال جلسات هذا الأسبوع على البيانات الاقتصادية المرتقبة، والتي تتضمن مؤشرات التضخم والنمو، إضافة إلى عوائد السندات الحكومية، التي تعتبر من الأدوات الأساسية لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي وجاذبية الأصول المقومة بالدولار.
وبينما تتجه الأنظار نحو التطورات التجارية والسياسية، يظل المستثمرون متخوفين من أن استمرار النزاعات مع أوروبا قد يزيد الضغوط على الشركات الأمريكية، خصوصًا تلك التي تعتمد على واردات أو صادرات أوروبية بشكل كبير، وهو ما قد يؤثر على أرباحها وأسعار أسهمها خلال الفترة المقبلة.




.webp)


