عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى منذ يناير 2025 مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال تعاملات الإثنين، لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف يناير 2025، مع تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وصعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.746%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 3.4 نقطة أساس إلى 5.242%، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.33%.

وتتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين، فيما تعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01%.

وتزايدت الضغوط على سوق السندات بعدما توقع "باركليز" أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعي سبتمبر وديسمبر، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم، وبعد تصريحات متشددة لرئيس البنك "كيفن وارش" خلال ندوة "جاكسون هول" الأسبوع الماضي.

ودفعت تصريحات وارش المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد الرهانات على إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا ظلت ضغوط التضخم أعلى من المستويات المستهدفة.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره نهاية هذا الأسبوع، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية التي قد تحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة.

وقد يؤدي استمرار قوة سوق العمل إلى منح البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، بينما قد يعزز أي تباطؤ واضح في التوظيف توقعات خفض الفائدة أو التراجع عن تشديد السياسة النقدية.

ويأتي ارتفاع عوائد السندات الأمريكية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين مع تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد المخاوف بشأن تداعيات الصراع على أسعار النفط والتضخم العالمي.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار التوترات إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بما قد يضيف ضغوطًا جديدة على التضخم ويعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة.

وتظل عوائد السندات الأمريكية من أبرز مؤشرات الأسواق على توقعات التضخم والسياسة النقدية، كما تؤثر تحركاتها مباشرةً على تكلفة الاقتراض وتقييمات الأسهم والأصول عالية المخاطر.