عوائد السندات الأمريكية تتراجع بعد تباطؤ التضخم وتراجع رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ معدل التضخم في الولايات المتحدة بأكثر من توقعات الأسواق خلال يونيو، ما عزز الآمال في تراجع الضغوط السعرية وأدى إلى انخفاض رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب.

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في تصريحات معدة للإدلاء بها أمام لجنتين منفصلتين في الكونجرس هذا الأسبوع، التزام البنك المركزي بالقضاء على التضخم، مشددًا على أن التضخم "سيصبح شيئًا من الماضي"، في إشارة إلى استمرار الفيدرالي في التركيز على تحقيق استقرار الأسعار.

وأظهرت بيانات أداة "سي إم إي فيدووتش" تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الشهر، إذ انخفضت احتمالات الرفع إلى 20%، مقارنة مع 40% قبل صدور بيانات التضخم، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.

وعلى صعيد التداولات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 6.8 نقطة أساس إلى 4.195%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3.7 نقطة أساس ليسجل 4.573%، كما هبط العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنقطة أساس واحدة إلى 5.089%.

وعادةً ما تتراجع العوائد عندما تشير بيانات التضخم إلى انحسار الضغوط السعرية، إذ تزداد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يقلل من وتيرة تشديد السياسة النقدية أو يؤجل رفع أسعار الفائدة.

كما تحظى تصريحات رئيس الفيدرالي باهتمام واسع من الأسواق، لأنها تقدم إشارات مباشرة حول توجهات البنك المركزي، وتؤثر في حركة أسواق السندات والأسهم والدولار والعملات المشفرة على حد سواء.